تحت عنوان «مشاهدات مرسومة» يقدم الفنان الأردني عمر النجار، من خلال مزجه بين التعبيرية والواقعية في 12 لوحة من خلال معرضه الفردي الأول الذي افتتح أخيراً في غاليري «فن آ بورتيه» في ردهة فندق «كمبنسكي» في مول الإمارات.
أعمال الفنان تسيطر عليها الطبيعة البشرية والوجوه التي تحمل مكنونات الإنسان من فرح وحزن، معتمداً على رسم مشاهد من الأفلام والصور بأسلوبه الخاص، مقاربة للمشهد الطبيعي برؤية تعبيرية ولغة لونية عميقة الإحساس ولكنها بسيطة تجعل المشهد ذاته غامضاً ولكنه شفاف وبمسحة من السكون والحزن.
قوة لونية
تحفل لوحات النجار في معرضه الذي يستمر حتي الخامس من مايو المقبل، بتناغمات بصرية ومساحات لونية الخضراء والأبيض والألوان الترابية على السطح التصويري ..
وكذلك الأحمر بحضوره الخجول، معتمداً على خلفيات داكنة، كاللون الأسود تعكس هواجسه الشخصية وقوة لونية تتأرجح بين الظل والنور في أعماله الملأى بالمشاعر والانفعالات الجمالية والوجدانية والتأمل، الذي يضيف المزيد من العمق للوحة ويبرز نوعاً من السكون والهدوء يعكسان التعبير السائد في الطبيعة البشرية.
الوجدان التشكيلي
السطح التشكيلي البصري كثّف قوة الحزن والعزلة من خلال البناء الشكلي لتعابير الوجوه المرسومة المكتنزة بأشكال تجريدية وألوان معبرة عن حالة وجدانية من الضياع والانطواء، بصيغة فلسفية تميل إلى السكون ونص بصري مثير للمتلقي يضمن اتصالاً بصرياً مدهشاً وأحاسيس وصدمة انفعالية. بدلالات متعددة وهو ما يميز لوحات النجار من عمق نفسي فريد ونظرة إنسانية تعبر عن الألم والمعاناة..
فالفنان يقدم البورترية وتفاصيله المعبرة عن شكل إنساني لرجل أو امرأة بتدخلات فنية تعبر عن إيقاع حركة الجسد وترصد للحالة الوجدانية الرمزية النفسية التي يسعى من خلالها الفنان إلى رصد الواقع الإنساني من حوله سواء برصد ما يراه من مشاهدات أو مواقف، فنرى حالة الصمت والجسد تعبران بشكل أو آخر عن حالة الوجدان التشكيلي لدى الفنان، وأعماله تقع بين دنيا الرمز والبورترية في تعبير فني جمالي راصد لحركة الإنسان.
