تختتم اليوم السبت فعاليات مهرجان تراث الإمارات، الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في قلعة الجاهلي، بمدينة العين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث، وذلك تحت شعار «العادات والتقاليد»، بمشاركة العديد من جمعيات الفنون الشعبية بالدولة.
وعلى مدار أربعة أيام انتشى الجمهور الزائر عبق التراث وأصالته في قلعة الجاهلي، التي يسكنها ألق الماضي، حيث يعود الزمن إلى الوراء ليطلع الجمهور على الإرث الثقافي الإماراتي..
وعرض خبرات تمكنهم من استكشاف جماليات حياة الأجداد، بل هي فرصة لكل من يرغب بالسفر إلى الماضي الجميل، ليتعرف على ذلك الإرث الأصيل، ويستنشق من العبق القديم، في مبان تراثية تربط زائريها بتفاصيل الحياة اليومية التي عاشها الأجداد قبل ظهور النفط.
فعاليات
تضمن المهرجان فعاليات عدة، منها فعاليات البيئة البحرية، التي تعرض الحرف والمهن البحرية آنذاك، إلى جانب عروض ذات علاقة بالفنون الشعبية لأهل الساحل والسفينة والنهام، وركن أسماك ساحل الإمارات، وركن آخر لفلق المحار، إضافة إلى عرض نماذج السفن التقليدية الإماراتية، ونشاط السكان، وعلاقتهم الاجتماعية والاقتصادية في البيئة الساحلية.
وفي هذا الجانب أوضح ناصر حسن الكاس، رئيس جمعية بن ماجد للفنون الشعبية، والتجديف في إمارة رأس الخيمة، أنه تتضمن مشاركتهم في عرض المهن البحرية القديمة ذات العلاقة بصناعة الشبك والقراقير، وكيفية الغوص بحثاً عن اللؤلؤ. وأكد أنه بهذه المشاركة ينفذ وصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حينما أوصاه بضرورة المحافظة على التراث، والسعي للتعريف به للأجيال.
كما تضمنت الفعاليات عرض البيئة الجبلية، التي تشتمل على حرف ومهن وعروض الفنون الشعبية والعادات والتقاليد لأهل الجبل، التي تعتبر تجسيداً حياً لحياة أهل الجبل من الناحية الاجتماعية والعملية، إلى جانب فعاليات البيئة الزراعية، التي تضم حرف ومهن وسوق المنتجات الزراعية، ومعرض المصنوعات السعفية وحياة سكان المناطق الزراعية، أما فعاليات البيئة الصحراوية ..
فتشمل أيضاً الحرف والمهن ذات العلاقة بتلك الفترة، إلى جانب عرض بيت الشعر ومجلس البدو، وعادات وطرق تقديم القهوة العربية وفنون البدو، والحياة الاجتماعية في البيئة الصحراوية.
مشاركات
أشارت فاطمة سالم الطنيجي، متطوعة في مركز الشيخة آمنة التراثي الثقافي الديني، إلى أنه يأتي هدف المركز للمشاركة في المهرجان، بهدف إبراز التراث الوطني، وغرس الموروث التراثي الثقافي، وتنمية المهارات والحرف التراثية، وتعزيز إبرازها في صورة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أما آمنة سعيد بن بطي، فتشارك بإعداد وصنع الأكلات الشعبية الإماراتية، فهي تراث جميل تحافظ عليه كغيرها من السيدات الإماراتيات إلى يومنا هذا، على الرغم من وجود الوجبات السريعة
والمطاعم العالمية، ولكن لذة التراث والحنين إلى الماضي لا تضاهيه لذة، وهي مأكولات شهية لا تُقاوم، وكما تبدع سعيدة عبد الله محمد في حياكة الملابس التقليدية، وتطريز الأقمشة بالنقوش والزخارف، وغالباً ما تتشابه هذه التطريزات في مفرداتها الجميلة.
يأتي مهرجان تراث الإمارات ليشير إلى نقطة هامة مفادها ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية لأبناء الدولة، وتعزيزها والحفاظ على العادات والتقاليد عن طريق نقل التراث إلى الأجيال اللاحقة باعتبار أن لكل مجتمع ثقافته ودعائمه التي تميزه عن غيره..
حيث يتعرف الزائر لمهرجان تراث الإمارات على أنواع من المنازل المستخدمة في الماضي ومسمياتها ومحتوياتها من الأثاث والأدوات والمعدات المستخدمة من قبل أبناء الساحل والجبال، وهي منازل قديمة تم تشييدها بمختلف عناصرها وتصاميمها، بما تتماشى مع البيئة.
