في عرض مبهر عبر أهازيج تراثية لصيادي الأسماك وعروض فلكلورية شعبية، افتتح رئيس المجلس البلدي لدبا الحصن المهندس علي أحمد بن يعروف النقبي، أول من أمس، مهرجان «المالح» في دورته الثالثة الذي يأتي بتنظيم من البلدية وجمعية الصيادين..
وبالتزامن مع يوم التراث العالمي. بحضور مدير بلدية المدينة طالب عبدالله بن صفر. وعدد من مسؤولي الدوائر المحلية والحكومية بالمدينة ومدن أخرى. ويستمر على مدار أربعة أيام بجانب ميناء دبا الحصن وسط حضور لأهالي المنطقة وخارجها.
فريد من نوعه
وقال رئيس المجلس البلدي في تصريح له على هامش حفل الافتتاح إن المهرجان أعاد إحياء مهنة صناعة «المالح»، التي تعتبر من الحرف التقليدية القديمة، المهددة بالاندثار. في حين أعطت الفعاليات المصاحبة صورة جمالية أعادت إلى أذهان كبار السن من الحضور ما كانت عليه المنطقة قديماً. ويعتبر المهرجان الأول من نوعه على مستوى الساحل الشرقي وكذلك الدولة بصفة عامة..
فإقامته سنوياً وفق برامج وأنشطة جديدة يشكل تحدياً في مقومات دعمه وتشجيعه. وقال: «نريد أن يخرج المهرجان بصورة مشرفة، وخصوصاً أنه يساهم في تعريف الجمهور من المواطنين والمقيمين العرب والأجانب على طريقة صنع وتقطيع وتمليح الأسماك التي كان يتغذى عليها آباؤنا وأجدادنا، إيماناً منا بأهمية التعريف بالمنتجات الزراعية والسمكية والوصول بها إلى الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة».
أسعار محددة
وأوضح طالب عبدالله بن صفر مدير البلدية أن الفعالية تقام على أربعة أيام، حتى يتمكن أكبر عدد من المشاركين من داخل المدينة وخارجها من المشاركة في هذا الحدث السنوي الذي يعتبر فرصة كبيرة للاستفادة من منتجات الثروة السمكية وبالأخص السمك المجفف وأيضاً المملح والذي يطلق عليه «المالح» ..
وبالشكل الأمثل من خلال أن البلدية تتولى الإشراف عليه من ناحية الرقابة والمتابعة. والذي يأتي مع بدء موسم تصنيع «المالح»، حيث تم تحديد أسعاره ترويجاً له، فبلغ سعر القباب السطل 130 درهماً، والكعند 230 درهماً، والخباط 180درهماً.
عروض متنوعة
في ساحة الاحتفال عرضت محلات الأسماك المجففة وأسماك المالح بنكهات مختلفة من أسماك (القباب والكعند والخباط والصد، وغيرها)، ومنتوجات بحرية أخرى مصنعة من الأسماك والثروات السمكية التي تزخر بها المياه الإماراتية، وكذلك المنتجات البرية من السمن والإقط. إلى جانب المطبخ الشعبي الذي يعمل على إعداد المأكولات الشعبية التي يدخل المالح في مكوناتها.
كما تضمن المهرجان أركان خاصة للأسر المنتجة والحرفيات وصناعة السفن وغيرها من المهن المختلفة، وكذلك متحف بحري، بالإضافة إلى ركن خاص بأدوات الصيد الحديثة وركنين خاصين بالمحركات والقوارب الحديثة. فضلاً عن أركان للدوائر الحكومية بالإضافة للمهتمين بالتراث. حيث إن اللجنة المنظمة للمهرجان رصدت جوائز قيمة للمشاركين في الفعالية.

