يحظى الفن التشكيلي برواج وانتشار ، حيت تتعدد صالات العرض التي تستقبل الاعمال الفنية التي تؤمن التواصل بين الفنان والجمهور، ما ينتج تفاعلاً ثقافياً إيجابياً بين المجتمع والمثقف بشكل عام، ولذلك على الفنان أن يقدم العمل الفني القريب من البيئة و المنتمي للمجتمع بعيداً عن التكلف لاستيعاب العمل الفني، وفي المقابل على الجمهور إدراك حاجة الفنان للتفرد والإبداع.

اثراء

«البيان» التقت رئيس جمعية الفنون التشكيلية ناصر عبدالله للحديث عن الفن التشكيلي وهموم الفنان ودور الجمعية في دعم الطاقات الابداعية وإثراء الساحة الفنية بالمواهب الشابة، والمحافظة على الأعمال الفنية عن طريق أرشيف إلكتروني يسعون لتطويره بجهود فردية.

وقال: متطلبات الحياة السريعة تفرض على الفنان القيام بعدة أدوار رئيسة تضمن استمرار مسيرته الفنية ونتاجه الفكري وهي مرتبطة بعموم الفنون والمنتجات الثقافية، وهي التخطيط والإدارة والإنتاج والتعلم والتطور المستمر والبحث والتسويق والتواصل، وغيرها من الأدوار، وتكمن الصعوبة في عدم تخصص الفنان في العديد من هذه الأدوار وتفرغه للإنتاج الفني فقط ما يقلل من فرصة الفنان في توصيل رسالته الفنية وأداء دوره في تنمية المجتمع بالشكل المطلوب.

تنوع الأفكار

وعن دور الجمعية في الحفاظ عن تنوع الأفكار والمشاركات قال ناصر تعتمد الجمعية على طريقة التقييم للأعمال الفنية المشاركة، وخاصة في معرضها السنوي العام، وذلك باختيار مقيم خاص بكل معرض، وهي طريقة متبعة في أغلب المعارض والفعاليات الدولية، وتمكن هذه الطريقة من إضافة رؤى وأفكار جديدة لكل معرض من خلال رؤية المقيم الذي يوجه المشاركين بمختلف الطرق كاختيار موضوع للمعرض أو التنويع في المدارس الفنية المشاركة وغيرها من الطرق.

وعن دور الجمعية لدعم الطاقات الابداعية قال: تنظم الجمعية برامج فنية تحت عنوان (التواصل) تجمع العديد من المشاركين الشباب، وهي فرصة لعرض مختلف التجارب الفنية، ويأتي البرنامج سعياً من الجمعية في تأهيل الفنانين الشباب وتبني المواهب الواعدة.

دورات

كما تقدم الجمعية العديد من الدورات والورش على مدار العام لتقديم الأدوات والتجارب الفنية للمشاركين بالإضافة إلى «المجلس الثقافي» الذي أطلقناه خلال العام الماضي لعرض التجارب والخبرات المميزة، وهو يقدم جرعات معرفية وفكرية لتطوير الأفكار والمفاهيم الفنية لدى الحضور.

وعن النشاطات المقبلة قال: الجمعية بصدد إعادة إصدار (التشكيل) وهي مجلة تعنى بالحراك التشكيلي والبصري في الدولة، وذلك بحلتها الجديدة وبدعم من مؤسسة الشارقة للفنون التي نتقدم إليها بالشكر الجزيل على دعمها اللامحدود للجمعية وأنشطتها.

انطلق مع بداية هذا العام مشروع إعادة تجميع أرشيف الجمعية وتحويله إلى أرشيف إلكتروني تمهيداً لعرضه على موقع الجمعية الإلكتروني وإتاحته للباحثين والدارسين في هذا المجال، وهو مشروع يشمل كافة مراحل الجمعية منذ تأسيسها في 1980 وحتى الآن، وباعتبار الجمعية هي أقدم مؤسسة معنية بالفنون التشكيلية في الدولة وأنها تجمع تحت سقفها أغلب الفنانين التشكيلين فإننا نتحدث هنا عن أرشيف الدولة في الفنون التشكيلية، ونقوم حالياً في هذا المشروع بالاعتماد على بعض القدرات الفردية لأعضاء الجمعية، ولكنه يحتاج إلى الكثير من الدعم المادي والتقني الذي سيسهم في إخراج هذا العمل بشكل يرقى لأهمية هذا المشروع الثقافي.