اسدل مهرجان «فاشون فورورد » ستائرفعاليات موسمه الخامس أول من أمس والذى شمل عروض الأزياء وصالة التجزئة «ذا جاردن» وجلسات حوارية ونقاشية تحت مظلة «حوارات حي دبي للتصميم» المقامة بالتعاون مع «حي دبي للتصميم d3».؛ حيث اجتذب الموسم الخامس أقطاب ومشاهير صناعة الأزياء من كافة أنحاء المنطقة، واستقبل على مدار 4 أيام أكثر من 25,000 زائر.
دراما مثيرة
الدراما المثيرة التي يحكي فصولها باقتدار المصمم الفلبيني «اماتو » في كل موسم هي مصدر اهتمام ومتابعة من الجمهور العريض الذى ادمن خيالاته المقبلة من مدن الخرافة وتنفض غبار التقليد والاستنساخ ، مستقطبا بذلك زبونات عصريات جديدات بفضل أسلوبه الجريء.

جعل الكل يفتقده ويتمنى حضور العرض الذى لم تتسع مقاعده ال800 للجميع وهذا لم يمنع البعض من المتابعة وقوفا مدة 30 دقيقة مرة اخرى بعد ان تأخر انطلاق العرض نحو 30 دقيقة ايضا ، في حين لم يستطع اكثر من 1500 شخص الدخول ،على الرغم من تأخر انطلاق العرض بنحو 30 دقيقة ،وهو الأمر الذي لم يكن مطروحا في العروض الأخرى ، ولكن ريما يجوز للمصمم أماتو ما لا جوز لغيره الذي بدأ هذا التقليد المثير للجدل منذ سنوات على منصة فاشون فورورد .

مع ألق حنين إلى الماضي وبدايات الثورة الصناعية التي انعشت تصاميم الدينم وجعلت من بنطال الجينز الأكثر مبيعا وانتاجا في العالم ، قدم أماتو تصاميم الهوت كوتور، مستخدما قماش الدنيم بشكل متفرد تبحث فى كل مكان وفى كل شيء وبغض النظر عن الجغرافيا أو الأسلوب، بدءا من البنطلونات ذات الخصور العالية، أو التنورات المستقيمة التي تصل إلى الركبة أو الكنزات ذات التصاميم المتنوعة إلى الفساتين التي جاء بعضها من الدانتيل وبعضها الآخر بتفاصيل من التويد أو طبعات ورود صغيرة.

ولا يمكن أن ننسى المعاطف التي تخلف تأثيرا قويا يصعب نسيانه. فقد قدم فيها المصمم درسا في التصميم الهندسي، بخطوطها المستقيمة والواضحة، سواء في الأكتاف أو الياقات ،والنتيجة كانت تصاميم ثورية لم تطمس أسلوبه الدرامي ، من خلال التلاعب على الأحجام والأشكال المتنوعة. وأضاف إليه أسلوبه الحداثي وألوانه المفضلة حتى تكون القصة محبوكة من كل الجوانب
سحر المدينة
حرصت هذا الموسم المصممة مدية الشرقي على مواصلة رحلة اكتشاف الخطوط والاختلاف من خلال تشكيلتها المكونة من 31 قطعة استوحت تفاصيلها من مدينة لوس انجليس التي تتكلم بكل اللغات وتخاطب كل الأساليب ، لتتقن المصممة لغة الترف والرقي الذى صاغته على نسيج الحرير والدانتيل والجلد ، فهي لم ترد تقديم أزياء عادية يمكن أن تجد مثلها في أي دار أزياء أخرى، بل تفضل التفرد مهما كان الثمن، فهي امرأة ساحرة تميل إلى الاختلاف والاستقلال وتريد استكشاف العالم ومعانقته بالأحضان لكن بشروطها. وربما هذا ما يفسر الألوان والتفاصيل الغنية التي طبعت بعض القطع ،لكن هذا لا يعني أن التشكيلة كانت إثنية، بل العكس كانت تضج بمدنية عصرية تمزج الأناقة بالراحة من خلال الأحجام

صاحب التراكيب الهندسية سعيد معروف المصمم الهولندي المغربي الأصل قدم 25 تصميما تذكرنا في كل إطلالة بأننا في حضرة مصمم يؤمن بأن الطبق يجب أن يطهى على نار هادئة للحصول على نكهة مميزة لا يعلى عليها. وهي وصفة أثبتت نجاحها، منذ إطلاقه أول مجموعة له من الملابس الجاهزة عام 1999 فالاستثمار بعيد المدى يأتي فجأة، بل يجب أن يتطور بالتدريج وبثقة. وفي تشكيلة هذا الموسم منع الألوان الباستيل وبصمته الهندسية المميزة ، زادت قوتها التي اكتملت فيها صورة المرأة الراقية والمتميزة، التي لا تريد أن تكون عادية
بمشاركته الرابعة على التوالي ضمن فعاليات فاشن فورورد، يعتبر تولر مارمو من المصممين المميزين المقيمين في دبي. وتمزج علامة تولر مارو التجارية بين الأناقة الأوروبية والسحر الشرق أوسطي وتستخدم أفضل أساليب التصميم والخياطة الإيطالية بأسلوب بسيط تبرز فيه اللمسات العربية، ولهذا الموسم قدمت العلامة التجارية حبكة متشابهة ، تلعب على خفة القماش وبساطة الفكرة لقطع متنوعة بأساليب مختلفة تستهدف مخاطبة المرأة في كل أنحاء العالم، أيا كان ذوقها وأسلوبها.

«غرفة الموضة» نظرة أقرب لتفاصيل أكبر
يبدو أن مصمم الأزياء الهندي المقيم في دبي أمبر فيروز علامة الأزياء التي تحمل اسمه في عام 2004، وجد فى منصة فاشون فورورد ضالته ما جعله يشارك للمرة الأولى من خلال قاعة الموضة التي تستعرض نماذج من أعمال المصممين الشباب وهي المخصصة للنقاد والصحافيين .المصمم فيروز اقنعنا تماما بأن تشكيلته « جانب اخر » والمكونة من 21 قطعة تعيش في عالم يقطر أنوثة وعذوبة. ودائما يدعونا لدخوله من باب التصاميم المنسابة والأقمشة الناعمة ، حيث يرى أن دوره يتركز على تطويرها لا على تغييرها بشكل جذري وإحداث خضات كبيرة.
ومع ذلك يمكن القول إن هذه التشكيلة من أكثر ما قدمه لحد الآن شجاعة، لأنه دخل فيها مجالا لم تتطرق له كثيرا من قبل، وهو الاستلهام من خزانة الرجل وتأنيثه، سواء في معاطف أو جاكيتات مفصلة و كان لا بد أن تتجسد هذه الصفة في قطع من الكتان والحرير والجلد والتنسل والجاكار الحرير أخذت شكل قمصان طويلة وجاكيتات مفصلة إلى جانب القمصان البيضاء التي تكررت في العرض كثيرا.
وفى « غرفة الموضة» ايضا خاضت المصممة مروى سيد من خلال 20 تصميماً و 28 قطعة من الحرير ، الشيفون الحريري ،والكريب الإيطالي ، وكريب ميبولي ، وبيلسون كريب ، والساتان الحريري (غير لامع) ، جلد الغزال ، الفراء رحلة خيالية من خلال مجموعتها « ما وراء الحدود » لاكتشاف لما يمكن أن يوجد ما وراء حدود الأرض.

ابتكار
أزياء من أفلام التسعينات
كانت مشاركة علامة «هاوس أوف نوماد »في النسخة الخامسة من «فاشن فورورد» للمرة الأولى مثمرة وترتقي لمستوى الحدث ، فقد عمد المصممان أحمد السيد وصالح البنا إلى اظهار براعة ودقة في تصميم الأزياء الرياضية في تشكيلة مكونة من 83 قطعة موجهة للشباب والشابات من خامات « النيوبرين» و«الفيلت» و«التويد» وأثبتت أن كل شيء يبدو فعلاً أفضل باللونين الأبيض والأسود. ، وتضم البنطلونات والفساتين والقمصان والبلوزات ،وجاءت بعنوان « التجول في مدرسة داخلية » ، أما فكرة التصميم فهي مستوحاة من أفلام عقد التسعينيات مثل «Clueless» و«Cruel Intentions».
وتتميز هذه المجموعة بطابعها الحي والواضح والذي يحاكي السمات المختلفة لطلاب المدارس ، والجدير بالذكر ان العلامة الشابة التي تتخذ من دبي مقراً لها تستمد اسمها من ثقافة الترحال التي لا تعترف بحدود جغرافية وتقوم على التنقل الدائم من مكان مؤقت إلى آخر. والصفة الغالبة على كافة تصاميم العلامة استخدام جمالية الخط العربي كتعبير بالفخر عن الثقافة العربية الأصيلة.
ستايل
من روسيا مع الحب
تحتضن مجموعة «من روسيا مع الحب» من دار موزان للمصممة الإماراتية رفيعة هلال بن دري أناقة المرأة وجمالها وتستوحي إلهامها من الستايل الروسي الكلاسيكي، وأزهار السيراميك، والأنماط المتجددة، كما تتمثل بأيقونات الموضة الكلاسيكية، الى جانب أحدث الإسقاطات الهندسية بمزيج من التلاحم والتباين الخلاق الذي يضفي أناقة وحباً في تشكيلة مكونة من 35 قطعة صممت من الدانتيل الفرنسي من صوفي هاليت، الأورغنزا الإيطالية، الحرير الإيطالي الكثيف، التول الفرنسي، الكريب الإيطالي، قماش أنسجة الفايبر الإيطالي، والقماش المطرز الإيطالي، وكريستال شواروفسكيغاب الإخراج المسرحي بكل ما فيه من درامافي رسالة واضحة بأن التركيز هنا على ما هو أهم من الإخراج المسرحي ،لأزياء.
ونجحت في ذلك، بدليل أن التشكيلة كانت قوية في كل جزئياتها وفي لغتها التي تخاطب كل الأسواق. تلعب على كل المتناقضات بتناغم عجيب يجعلك تريدين كل قطعة فيها. فهي كلاسيكية وعصرية في الوقت ذاته
