الرومانسية الحالمة في صياغة الأزياء بقوالب تسافر عبر الزمن تجد طريقها على منصة عروض أزياء فاشن فورورد لموسم خريف وشتاء 2015 -2016 لليوم الثاني، قدمت المنصة 10 عروض منوعة، فالتغريدات والرسائل الإلكترونية لم تتوقف حيث نجحت الأسماء المشاركة في تحريك عاصفة من المشاعر والحنين نحو تصاميم نوعية تطرح توجهات الموضة من دبي الى العالم.

صاحب الحفل
ومن هناك أفضل من المصمم الكويتي يوسف الجسمي وتشكيلته التي تترجم روح حفل راقص في قصر فخم من خلال أزياء حالمة. لم يغير الجسمي أسلوبه لكنه غير من التقنيات، وعلى رأسها التطريزات المشغولة بخيوط الحرير واللآلئ والترتر والخرز بتدرجات متنوعة.

كانت هذه التطريزات المتدرجة البطل في هذه التشكيلة، حيث جاءت بعدة أشكال ووجوه لتغير من ديناميكية الفساتين وطبيعة القماش جذريا، لأنها غطته بالكامل أحيانا، 6 سنوات في عالم تصميم الأزياء كانت كفيلة بجعل شهرة الجسمي تصل إلى العالمية، وإلى هوليوود تحديداً.

ولم يكن الأمر بالصعوبة التي يتصورها البعض! فالتصاميم الرائعة والمتميزة لهذا المصمم العربي الشاب كانت الضوء الذي جذب «فراشات هوليوود» إلى أزيائه، ليكون أول مصمم كويتي بهذا المستوى، ولا شك في أن اعتماد الجسمي أسلوب البذخ في الشك بأحجار الكريستال و«سواروفسكي» هو ما جذب «جي لو» و«لايدي غاغا» إلى تصاميمه المتوهجة، كون بريقها يخدم إطلالتهما الاستعراضية على المسرح.

أوتار الفخامة
لم تخرج تشكيلة المصممة مارال يازرول عما عودتنا عليه من حيث رومانسيتها المنسابة وأنوثتها الكلاسيكية، إلا أنها تدافع عن نفسها قائلة بأنها متجددة بأحجامها وحرفيتها وتفاصيلها الدقيقة، مضيفة أنها تتطلع إلى المستقبل، لكن دائما بطريقتها التي تحترم المرأة، أيا كان عمرها أو مكانها أو زمانها.

وإلى أن اللغة التي استعملتها في تصاميمها تعزف على أوتار الفخامة الكلاسيكية عصرية لا تعترف بزمن حتى تلمس الكل، ولكنها جاءت شبيهة بما قدمته العلامة الإيطالية دولتشي أند غبانا« لعام 2012 والمستمدة إلهامها من عصر »الباروك" مع إضفاء طابع الحداثة والتجديد على القطع والإكسسوارات التي تطوّرت عبر الزمن، وذلك من خلال اللجوء إلى أفكار فريدة مثل استخدام المطرزات الذهبية، والتطريزات المصنوعة من نقاط صغيرة.

رسول السلام
تدرك المصممة الإماراتية زارينا في كل عرض تقدمه والمغلف بذوقها الرفيع في الدقة والمنهجية للعمل الاحترافي أن هناك دائما نساء متطلعات لأن يتألقن مثل الأميرات في المناسبات المهمة، هذا إن لم يكن أميرات من الأساس، لهذا فإن القصص التي تكتبها تكون دائما شيقة منسوجة بالأساطير وحبكات متقنة تشد الأنفاس وتترك الحضور يتطلع للمزيد، لتقدم مجموعتها الأخيرة لنساء يحلمن بالحرية والسلام في ظل الحروب والدمار التي نالت من الوطن العربي.

حيث رسمت صورة سينمائية متصاعدة الأحداث تحمل بين طياتها طيفاً من الألوان الهادئة، ولكن الأبيض المعرق بغصون الزيتون جاء ليمثل الحبكة ومكملاً للمشهد العام لفكرة المجموعة التي طرزت الأقمشة بخيوط من الذهب والفضة وبتفاصيل شبه أثينية ورومانية.

إعادة تدوير
كسرت تصاميم كل من المصمم حسين بظاظا وجان لويس تقاليد أزياء النهار أو الاستعمال اليومي، من خلال فساتين من الدانتيل أو الحرير أو الموسلين بتطريزات غنية وفنية في الوقت ذاته، استعمل فيها هذه المرة تقاطيع القماش وإعادة تدويره في قوالب مكتملة بسخاء وبأحجام متنوعة ليخلق تدرجات ساحرة ويعكس الضوء، لا سيما أن الألوان التي اختارها جاءت هي الأخرى بتدرجات خفيفة، بدءا من الأزرق والأبيض إلى الرمادي والوردي.

لكن تصميم جان لويس اختار من الزهور المتفتحة محورا هاما في طريقة هندسة التصميم وتشكيل ملامحه الغارقة في الرومانسية على فساتين تشبه الزهور العملاقة، ولم يكن وزنها ثقيلاً على الجسم. ولكنها بدت متألقة وخرافية الى حد الكمال.

فكرة
محاولات التجديد
انضمت المصممة الإيرانية المقيمة في دبي آفا هاشمي، الى طوفان حافل بالجدل ومحاولات التغيير والتجديد والتأرجح بين الماضي والمستقبل.

حملنا العرض إلى الزمن الجميل، وتحديدا إلى الخمسينات من القرن الماضي، لتزيد من الجرعة الفنية والإبهار، الذي تم عرضه خلال اليوم الثاني بشكل شد الأنفاس، ليعطي معنى جديدا لأناقة الشارع المستقاة من الصالونات المخملية استلهمت الأحجام الضخمة وفخامة الخطوط والتصاميم من وقاع المعاصرة والتجديد.
تقنية
منطقة الظل
الجميل في تشكيلة المصممة عائشة رمضان أنها تستحضر الماضي بكل جمالياته، من دون أن تبدو «ريترو» أو سجينة هذا الماضي، بل العكس، كانت ديناميكية، تلعب على مفهوم الماضي والحاضر، أو بالأحرى على الكلاسيكية والحداثة بلغة مقنعة وسلسة.

مع كل قطعة تمر بها العارضات على المنصة الطويلة، كانت رائحة الجاه والفخامة تنبعث من بين طياتها وثناياها فتصيبك بحالة من الرضى المبطن، فلم تكن استثنائية وليس ما هو المتوقع منها وهي القادرة على الإبداع والابتكار كما في المواسم السابقة، وإنها مجرد حلم ليلة صيف، فقدر لها أن تعيش في ظل التصاميم الأخرى التي سطعت على المنصة وألهبت حماس الجمهور الذي جاء متحفزا لكل ما هو جديد.

ديما عياد تضع خارطة طريق لتصاميم الأسلوب الحر
ديما عياد ، قصة نجاح أخرى. فقد استطاعت المصممة ان تجذب لها الكثير من الانتباه بفضل أسلوبها الحر الممزوج بلمسة عصرية ونخبوية في الوقت ذاته. لم تحاول يوما إرضاء امرأة ناضجة، لأنها تعرف أن زبونتها شابة، كما تعرف أنها رومانسية إلى العظم، وإن كانت ترفض أن تكشف عن هذا الجانب.

مرة أخرى قدمت لها حديقة غناء من نبض العشرينات محددة على الجسم أو بتنورات مستديرة بشراشيب ملونة ، من خلال مزجها إيحاءات عربية بأخرى غربية خفيفة. إيحاءات تزاوجت والتحمت بأسلوب شبه محموم وألوان هادئة، لتهدي منها في آخر العرض بتوجهها إلى ألوان أحادية، باللونين الأسود والأبيض، أضفت على العارضات مظهرا شبه جدي.

