انطلقت يوم أمس فعاليات مؤتمر «الحداثة وصناعة الهوية في السودان - استعادة حقبة الستينيات والسبعينيات»، ويستمر حتى يوم غد، وتنظمه مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع معهد دراسات الحداثة المقارنة في جامعة كورنيل، ويستضيفه معهد الفنون المسرحية، ويأتي هذا المؤتمر على هامش فعاليات بينالي الشارقة 12..

وذلك بحضور الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والدكتور منصور خالد المؤلف ووزير سابق للخارجية السودانية وهشام المظلوم رئيس هيئة الشارقة للفنون، والدكتور يوسف عيدابي المستشار الثقافي لدارة سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، وصلاح حسن عبدالله مدير معهد دراسات الحداثة المقارنة في جامعة كورنيل، إضافة إلى جمهور غفير.

فضاءات جمالية

البداية كانت مع الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون والتي رحبت بالضيوف، مشيرة إلى أننا لطالما عملنا في مؤسسة الشارقة للفنون من أجل اكتشاف فضاءات جمالية وآفاق فكرية خلّاقة، ولطالما عملنا على خلق مساحة حرة للحوار وتبادل الأفكار التي يمكن تسهم في إثراء الثقافة والفنون.

ومن هذا المنطلق فإننا نقدم لكم وبالتعاون مع معهد دراسات الحداثة المقارنة في جامعة كورنيل، هذا المؤتمر الذي يبحث ويناقش حركة الحداثة والهوية فترة الستينيات والسبعينيات في السودان، وما نتج عنها من فنون في مجالات المسرح والأدب والسينما والشعر والفنون التشكيلية.

وأشارت الشيخة حور القاسمي إلى أن المؤسسة ستقيم معرضاً جامعاً للفن السوداني تحت عنوان: «مدرسة الخرطوم: صناعة حركة الفن الحديث في السودان»، في شهر نوفمبر من العام المقبل، كما يمتد المشروع ليضم منشورات ستصدر في إطار المؤتمر والمعرض، كما سيتم معرضاً استعادياً فردياً لكل من الفنانين كمالا إبراهيم إسحاق وعامر..

موضحة أن «تلك الحوارات التي أفضت إلى وضع هذا المشروع في الحيز التطبيقي كانت أثناء زيارتي للسودان، حيث تعرفت إلى ملامح المشهد الفني والثقافي هناك، وإلى عدد من الفنانين والباحثين، ومنهم أحمد شبرين، وراشد دياب، والأمين محمد عثمان، وحسن موسى، وفتحي عثمان، ومحمد عتيبي، بالإضافة إلى كوكبة من المبدعين السودانيين الآخرين».

حوار ثقافي

وأكد الدكتور يوسف عيدابي أن هذه الكوكبة من الباحثين تأتي إلى الشارقة في وقت صعب لتتحاور حول حقبتين تأسيسيتين للثقافة، بل للحياة السودانية بعد الاستقلال مباشرة..

وأوضح عيدابي أنه ربما أمكن لمؤتمر الحداثة وصناعة الهوية في السودان هذا استعادة حقبتي الستينيات والسبعينيات بأن يقتطع من الوقت المضاف ليوجد أرضاً جديدة تنتقذ ما تبقى من السودان، من الانقسامات والعنف الدامي الذي يعيشه، ليرصف أرضاً جديدة لالتقاء الجهات كافة.

حركة تشكيلية

من جانبه استعرض صلاح حسن عبدالله برنامج المؤتمر والجلسات التي سيتضمنها المؤتمر في خلال أيامه، مشيراً إلى أنه خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي لم يكن من المتاح الاشتغال بالمعارف النظرية التشكيلية الدقيقة التي تتطلب قدراً من التخصص، لكن بعد ذلك ظهرت على ساحة الأدب التشكيلي طفرة نوعية في أدبيات النشر التشكيلي لتأسيس المرجعية الضرورية في التعريف بالحركة التشكيلية وضبط إيقاعها.

هوية وطنية

وقبل انطلاق جلسات المؤتمر، ألقى الدكتور منصور خالد المؤلف ووزير سابق للخارجية السودانية الكلمة الرئيسية للمؤتمر، تناول فيها أهم المسائل التي يثيرها موضوع المؤتمر، كما ناقش الدكتور خالد في كلمته الرئيسية ضرورة إتاحة فرص تحقيق هوية وطنية جامعة في المستقبل بالسودان.