تأهلت السودانية مناهل فتحي للمرحلة التالية من مسابقة «أمير الشعراء» وبهذا تكون أول شاعرة تتأهل بقرار لجنة التحكيم منذ بدء منافسات الموسم السادس، بينما أهل تصويت الجمهور المصري عصام خليفة، والفلسطينية نفين عزيز طينة..

وذلك خلال السهرة الثالثة، التي أقيمت مساء أول من أمس على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي. واستهل البرنامج الفنان باسم الذي عرف بالشعراء المتنافسين وهم إلى جانب فتحي، الأردني أسامة غاوجي، الموريتاني محمد ولد إدوم، والسعودية مفرح الشقيقي.

أمام لجنة التحكيم المكونة من د. عبدالملك مرتاض، د. صلاح فضل، ود. علي بن تميم، افتتح أسامة غاوجي القراءات بقصيدة «جريح المرايا» دفعت فضل للقول إن القافية اضطرت الشاعر إلى شيء من التعسر الدلالي البسيط وربما اللغوي أيضاً.

ورأى بن تميم أن الشاعر في هذا النص لأن يرسم صورة للشاعر تتأرجح بين السحر والنبوة، كما يحاول أن يفلسف صورة السحر والنبوة إلاّ أنه انتهى بها نهاية يقين. وأشار مرتاض إلى أنّ عنوان القصيدة به من الشعرية العالية.

أما محمد ولد قدم فقرأ قصيدة «بريدٌ إليهم» وهي مهداة للراحل محمد خلف المزروعي، مدير لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية ومؤسس هذا البرنامج.

والشاعر والباحث الموريتاني محمد ولدعبدي، عنها قال بن تميم إنها قصيدة وفاء للمحمدين عبرت عن حالنا وشعورنا بالفقد الكبير. وقال مرتاض: تعج قصيدة قدم بجمال الصور وعطر الوفاء. ورأى فضل إنّ أبيات القصيدة رصينة وهي تأملات قريبة وإن كانت عقلانية بها شيء من الوفاء والصدق.

تشظيات

قرأ مفرح الشقيقي نصاً أهداه إلى أمه «خرائط ترتل الوجع» دفعت مرتاض لقول إن الشاعر أثقل القصيدة ببعض النظمية فأقحم فيها ألفاظاً لينزع بها عن الشعر قليلًا.

ورأى فضل بأنّ الشاعر الذي يعمل مذيعاً خلط بين لغة الإعلام ولغة الشعر، وقال بن تميم إنّ هذه القصيدة تمتلك خميرة شعرية جيدة. واختتمت المنافسة الدكتورة مناهل فتحي بقصيدة «تشظيّاتُ مسكونةٍ بالفَوْضَى» ليؤكد من بعدها فضل على أن هذه القصيدة تحقق ما ننشده من الشعر الحديث.