أكد مشاركون في ندوة مهرجانات التراث الثقافي في العالم، تجارب وشهادات، ضمن فعاليات وبرامج أيام الشارقة التراثية الثالثة عشرة، والتي أقيمت في يومها الأول في مقر معهد الشارقة للتراث، على أهمية التراث والموروث الشعبي في حياة الأمم والشعوب والحضارات وأهمية المهرجانات المتخصصة في هذا الشأن.

وقال رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، «تدخل أيام الشارقة التراثية عامها الثالث عشر، متخطية الكثير من التحديات، ومضيفة الكثير من الممارسات الإيجابية، التي تدخل ضمن صلب العمل في التراث الثقافي». وأضاف في كلمة له بافتتاح الندوة، « تلك التظاهرة التي بدأت صغيرة قبل 13 عاماً، أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى به في إحياء تراث الآباء والأجداد، وترسيخ الثقافة المحلية».

الجلسة الأولى

وفي الجلسة الأولى شاركت سلطنة عمان بورقة عمل بعنوان: التراث والترفيه وتفعيل الأصالة، وتوظيف الهوية التراثية في الحياة المعاصرة، قدمها مدير دائرة مهرجان صلالة السياحي، عبد الله بن علي المقدم، مشيراً إلى أنه عبارة عن عدة مهرجانات في مهرجان واحد، ويتميز بمزجه بين عدة تظاهرات ثقافية وفنية وتراثية وغيرها.

أما الجلسة الثانية، فتناولت البعد الثقافي والتراثي، تجربة برنامج أصالة كنموذج، من خلال مقدم ومعد البرنامج، عبد الله الذهلي، الذي عرض تجربة البرنامج في مهرجان صلالة. واعتبر المهرجان رافداً للحركة الثقافية والفنية والتراثية.

وفي الجلسة الثالثة، التي شاركت فيها عائشة عدنان، من الكويت، حيث عرضت مهرجان «القْريْنْ» الثقافي، الواقع والمنجزات، مشيرة منذ البداية إلى أن «القرين» مفردة شعبية، تشير إلى أحد أسماء الكويت القديمة، وتعني الحصن القديم. موضحة أن فكرته الأساسية تكمن في تقديم مهرجان يجمع كافة الأطياف والألوان الشعبية وملتقى سنوي للإبداع والمبدعين، ومنذ انطلاقته عام 1994، وهو يسير على نفس النهج في ظل التأكيد على التطوير والتنوع وتقديم مختلف أنماط وأشكال الفنون الشعبية والتراثية والثقافية، وإقامة الأمسيات والندوات والمحاضرات، والعروض المسرحية، والفنون التشكيلية، والأمسيات الموسيقية، وتكريم المبدعين من شباب ومخضرمين وراحلين.