نجح الكاتب السعودي الشاب عبد الله الجمعة في استقطاب شريحة واسعة من قراء جيله العرب بصورة عامة والسعوديين بصورة خاصة، حيث تابعوا إصداراته البالغ عددها ثلاثة كتب في الأدب الواقعي.

وبهدف التعرف إلى بعض مفاتيح نجاحه وتميزه، التقت «البيان» به على هامش مشاركته في الدورة الأخيرة من «مهرجان طيران الإمارات للآداب»، للحديث عن الشعبية الواسعة لكتابه الأخير «حكايات سعودي في أوروبا» الصادر عام 2013، ليصل عدد طبعاته إلى 60 طبعة.

يقول الجمعة في مستهل اللقاء حول مشاركته الأولى في المهرجان: «شاركت إلى جانب الجلسة الخاصة بكتابي في جلستين مع كتاب آخرين معنيين بأدب الرحلات، وفوجئت في الجلسات الثلاث بعدد الحضور الكبير من العرب والأجانب، خاصة بوجود ثقافة التذاكر غير المعهودة في العالم العربي في ما يخص الكاتب والكتاب.

وشهدت الجلسات تفاعلاً حقيقياً بيننا وبين الجمهور، كما أسهمت أسئلة الحضور من الأجانب المختلفة بنظرتها في لفت انتباهي إلى الكثير من المحاور والقضايا التي أسهمت في فتح آفاق جديدة بالنسبة إليّ. وأود الإشادة هنا بحرص إدارة المهرجان على توفير الترجمة الفورية التي أغنت الحوار والأفكار عند الجميع».

منظور

وتحدث الجمعة عن دوافع نجاح كتابه الأخير قائلاً: «تكمن خصوصية كتابي في تناولي السفر من منظور غير مألوف بالنسبة إلى العالم العربي، حيث كتبت عن تجربة سفري إلى أوروبا وحقيبتي على ظهري، لأقيم في سكن بيوت الشباب، ليتضمن الكتاب 11 قصة أو مغامرة لتجارب متنوعة بين الخوف والرهبة والصداقة والاكتشاف لثقافات وحياة لا يمكن معرفتها عبر سفر الفنادق والجولات السياحية».

ويحكي عن ولادة فكرة الكتاب قائلاً: «كنت خلال سفري أتواصل مع الأصدقاء عبر «تويتر» وغيرها من قنوات التواصل الاجتماعي التي لاقت رواجاً واسعاً وتفاعلاً، دفعني بعد عودتي إلى كتابة مذكرات رحلتي. وأنا سعيد بهذا الحراك وبحماس العديد من الشباب الذين غيروا مفهومهم عن ثقافة السفر والسياحة».

شخصيات

يقول الجمعة عن مضمون كتابيه السابقين: «أصدرت كتابي الأول «عظماء بلا مدارس» وعمري 19 عاماً، بدافع الاعتراض على المفهوم السائد في الخليج والعالم العربي أن من لم يكمل تعليمه الجامعي إنسان فاشل. وعليه كتبت عن العديد من الشخصيات التاريخية العربية والغربية التي كانت لها الريادة مثل عمر المختار وسليمان الراجحي وحمد الجاسر ومالكوم إكس وغيرهم.

بالطبع أعددت الكتاب مدفوعاً بحماس وفورة الشباب، لأدرك لاحقاً أهمية الشهادة الجامعية والتعليم العالي خاصة بالنسبة إلى من ينتمي إلى العالم الثالث. وجمعت في كتاب الثاني «أيتام غيروا مجرى التاريخ» نماذج لشخصيات ناجحة عاشت اليتم في طفولتها لتكون قدوة لمن يعيش اليتم».

مشروعات

يتحدث عبد الله الجمعة بحماس عن مشروعاته الحالية والمستقبلية قائلاً: «صورت بالتعاون مع إحدى المحطات التلفزيونية برنامجاً ميدانياً عن رحلاتي إلى أميركا الجنوبية خلال ستة أشهر، وسيعرض قريباً. كما كنت أدون خلال تلك الفترة هذه التجارب والقصص التي تختلف بطبيعتها وتفاصيلها عن البرنامج، لتصدر في كتاب في زمن قريب أيضاً».

تزاحم

اضطرت إدارة معرض «الرياض الدولي للكتاب» عام 2013 إلى إيقاف حفل توقيع كتاب عبد الله الجمعة «حكايا سعودي في أوروبا»؛ بسبب شدة تزاحم الراغبين في الحصول على نسخة الكتاب الموقَّعة.