تحدثت سارة عبدالله حنضل، أول منقبة آثار إماراتية، عن تجربتها مع الآثار في كواليس البرنامج الوثائقي «إماراتية بامتياز»، والذي يعرض على تلفزيون أبوظبي، مسلطاً الضوء على تجربة عدد من السيدات الإماراتيات اللواتي تقلدن أهم المناصب في الدولة، وحققن نجاحات منقطعة النظير على الصعيدين الشخصي أو الأكاديمي، وكان موقع جميرا الأثري محطة جديدة من محطات الحلقة التي خصصت للحديث عن سارة بعد التصوير في حيها في خورفكان، ومن ثم في مواقع أخرى تبين تجربتها، وتفردها في هذا المجال.
استمرارية
عن بدايتها تحدثت سارة عبدالله حنضل لممثلي الصحف المحلية قائلة: خلال دراستي في جامعة الإمارات قسم التاريخ والآثار، عملت كمتطوعة في البحث عن الآثار في نهاية العام 2013 في الشارقة، في منطقة حصن خور كلباء، ودبا الحصن، ومن هناك استطعت أن اكتسب قدراتي وخبراتي العملية. وأشارت عبدالله إلى تشجيع والديها الراحلين للعمل في هذا المجال.
وكشفت عن الصعوبات التي تواجههم عادة خلال عمليات التنقيب، وهي كما قالت: تقلبات الطقس، والانهيارات التي تحدث في الرمل أو التربة. أو ظهور الحشرات القاتلة مثل السحلية القاتلة والعقارب الصفراء والثعابين والأفاعي القاتلة، وأكدت قدرتها تجاوز كل هذه الصعوبات، والاستمتاع أثناء العمل.
وأوضحت: التنقيب عن آثار دولتي منحني القوة، فاكتشاف آثارنا يدفعنا للمحافظة عليها، ونقلها للأجيال القادمة، وشددت على أن هذا ما يمنحها الاستمرارية والقوة. قالت سارة عبدالله حنضل: إن موقع حصن خور كلباء، الذي يرجع إلى نحو 400 سنة، وهي فترة الاحتلال البرتغالي، هو من أهم المواقع التي عملت فيها، وأضافت: نعمل الآن في موقع أثري بعيد عن إمارة دبي 140 كيلومتراً، و50 كليومتراً من مياه الخليج العربي، على أن نعلن عن مكتشافته بمؤتمر خاص. وأكدت أن عملها لا يأتي على حساب حياتها الشخصية، وأوضحت: أشعر بالسعادة وأنا أرى نفسي أعطي لبلدي، وأظهر للعالم ذلك المكنون الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كواليس
قال غدي ياغي منتج البرنامج: بدأنا في تصوير الحلقة من خورفكان، حيث تحدثنا إلى عائلتها، ومن خلالها عرفنا أن ميول سارة في البحث عن الأشياء بدأ مبكراً. وأضاف: اكتشفنا أنها تأثرت مبكراً بمتحف خاص بـرجل مسن يدعى راشد خلفان، وهو ما منحها الرغبة في البحث والعمل.
وأشار ياغي إلى أن البرنامج لا يحتوي على تعليق صوتي. وأوضح: عادة ما نلاحق الشخصية لمدة يومين في عملها ومكتبها وبيتها، ونحكي مع عائلتها للتعرف إلى الجوانب الشخصية للضيفة بأي مجال كانت سياسية أو اجتماعية أو وزيرة أو سفيرة، ونرصد صعوباتهم في العمل.
وأشار إلى استضافتهم الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي، وشيخة المعمري أول إماراتية تعمل في مجال طب الطوارئ، وإيمان السويدي مدير مركز نموذج دبي، وحصة عبدالله العتيبة سفيرة دولة الإمارات لدى إسبانيا، والشاعرة ميثة الهاملي.
وثائقي
بدأ عرض البرنامج الوثائقي «إماراتية بامتياز» الأربعاء الماضي، على أن يستمر بالعرض في السابعة والنصف من مساء كل أربعاء على قناة أبوظبي. والبرنامج الذي يخرجه إيلي صابر، سيضم 13 حلقة، ستعرض على مدار دورة برامجية كاملة.
