أضافت أيام الشارقة التراثية في نسختها الثالثة عشرة، فعاليات وأنشطة وعناوين جديدة عانقت الفلكلور والتراث، وحددت لها مواقع وأماكن في كل أنحاء منطقة التراث بقلب الشارقة، اعتماداً على فكرتها المستندة إلى أنه في كل عام هناك الجديد في الأيام، وهناك إضافات نوعية لفعاليات وبرامج الأيام، تشكل حالة جاذبة للطفل والعائلة والمختص والمتابع والزائر والمواطن، ومن بين هذه العناوين والمحطات الجديدة قرية الحواس الخمس..
وقرية الطفل التراثية، وقرية الحرفيين، وغيرها، فقد خصصت الأيام ركناً خاصاً لكل هذه الفعاليات الجديدة، مع حفاظها على ما هو متميز طوال النسخ السابقة، خصوصاً البيئات الإماراتية المتنوعة من بيئة جبلية وبحرية وصحراوية وزراعية، والفنون الشعبية والفولكلورية، والبرنامج الثقافي والفكري الزاخر بالمحاضرات والندوات، والمسابقات المتنوعة، مثل مسابقة التصوير ومسابقة المثل ومسابقة لقيت يدوه ومسابقة قص الأثر ومسابقة اللغز اليومي.
تراث وأصالة
وقال رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم: «تشكل أيام الشارقة التراثية محطة مهمة وعنواناً كبيراً في التعريف بالتراث والأصالة، وضرورة صونه والاستفادة منه والبناء عليه، فهي قيمة حضارية وثقافية تقدمها الشارقة في كل عام للإمارات وللعالم العربي، في ظل دعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة..
وتهدف ضمن ما تهدف إليه، المساهمة في التعرف على الموروث المادي والمعنوي، وخلق جيل يعتز بأصالته، ويبني عليها ويطورها بما يضمن تميزها وديمومتها وتفاعلها مع واقعه ومستقبله، في ظل الاستفادة من خبرات الماضي».
صورة ثرية
وأوضح أن الجديد في موضوع قرية الحواس هذا العام تنظيم حملة إعلانية شعبية جديدة لإطلاق الحواس الخمس في حب التراث والاستفادة من معطياته الكبيرة. وقال: في قرية الحواس دعوة من الأيام إلى زوار قلب الشارقة لإطلاق العنان لحواسهم الخمس في مشهد واسع يتضمن صورة ثرية..
فالزائر سيمتع نظره بمشاهدة ما يسره، ويستمع خلال تجواله في منطقة التراث بقلب الشارقة إلى أصوات طربية تنقله إلى سنوات مضت من خلال استماعه إلى تلك الألحان والأغنيات التراثية الأصيلة، أما تذوق تلك الحاسة الباحثة عن أطيب الطعام والمأكولات..
فتجد ضالتها في تلك الأطعمة اللذيذة والشهية، من المأكولات والحلويات الإماراتية التقليدية، وتلك الروائح العطرة التي تفوح هنا وهناك في مختلف أنحاء قلب الشارقة، ويكتمل مشهد الحواس الخمس بالنظر والاستمتاع إلى ما صنعته الأيادي من منتجات تقليدية يفوح منها عبق الماضي وإبداعاته.
وأشار إلى أن الأيام في نسخة هذا العام، تركز على الحواس الخمس، الشم واللمس والنظر والسمع، من خلال عدد الفعاليات في ركن خاص. وأكد المسلم أنه لا يمكن التعامل مع أيام الشارقة التراثية كحدث موسمي سنوي وتقليدي أو عادي، فهو ملتقى كبير تتفاعل فيه الحضارات والثقافات في مدينة يعرف الجميع دورها ومكانتها الثقافية، وجهودها في مجال الحفاظ على التراث والتاريخ والتعريف بهما.
وأضاف: تأتي الدورة 13 للأيام لتؤكد كما هو حالها دوماً، على أهمية التراث وأصالته وضرورات صونه والاستفادة منه والبناء عليه والاستمرار في نقله للأجيال الجديدة، فهو يحتل مكانة مرموقة ومهمة ويأتي على رأس أولويات اهتمامات الدولة التي تعتز بماضيها وأصالتها.
قرية الطفل
ولفت إلى أن قرية الطفل التراثية تشمل ورش الجبس والتلوين والعروض لحكايات شعبية قديمة وأخرى من التراث العربي.
وتابع: سيطرب الزائر مع الفنون الفولكلورية التراثية الملتصقة بالهوية الإماراتية والمعبرة عنها، ويتعرف على البيئات الإماراتية المتنوعة، متنقلاً في المكان نفسه بين البيئة الصحراوية والزراعية والجبلية والبدوية، مستمتعاً بما في تلك البيئات من تنوع هائل.
