أثارت فيديوهات وصور لأولياء أمور في الهند يعتلون جدران إحدى المدارس بولاية بهار الهندية، لمساعدة أولادهم على الغش، جدلا واسعا في البلاد.

وتظهر هذه الصور التي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، عشرات الأشخاص يحملون هواتف نقالة وأوراق غش معلقة في نوافذ مبنى مؤلف من أربعة طوابق في ولاية بيهار.

وتظهر صور أخرى كذلك أفراد طواقم دراسية وأفراد من الشرطة يتفرجون على المشاهد نفسها، من دون أي تحرك لمنعها في مركز للامتحانات تنظم فيه حاليا مسابقات نهاية الدراسة الثانوية أي ما يوازي شهادة الثانوية العامة.

وأعلنت الشرطة الهندية، الأحد، توقيف حوالي ألف شخص إثر بث تقرير تلفزيوني يظهر تسلق أصدقاء وأقارب الطلاب جدران المركز لمساعدتهم على الغش.



وأشار المسؤول في شرطة بيهار غوبتيشاور باندي إلى أن الطلاب المشاركين في عمليات الغش والمتواطئين معهم الموقوفين احتياطيا، يتوجب عليهم دفع كفالة قدرها 2000 روبية (32 دولارا) كحد أدنى لاستعادة حريتهم.

وقال باندي إن "نصف هؤلاء هم من الأهل والمدرسين والبقية هم أصدقاء أو أفراد من العائلة.

وأعادت هذه المواد المصورة قضية الغش الجماعي التي تحظى بنوع من القبول الاجتماعي في بعض مناطق الهند إلى الواجهة، على الرغم من صرامة القوانين التي تهدف لمنعه، حيث كانت نفس الولاية قد استبعدت عشرات الطلاب الشهر الماضي بعد تورطهم في عمليات غش جماعي.

ويمثل هذا الأمر تحديا للسلطات الهندية، إذ يساهم الغش بشكل كبير في ضعف مستوى التحصيل العلمي للطلبة، حيث أظهرت دراسة حديثة لمؤسسة "براثام" التعليمية أن 48% فقط من طلاب الصف الخامس يستطيعون قراءة الكتب الدراسية للصف الثاني.