يبدو أن أفضل المواقع للعثور على قطع فنية أثرية صينية يكمن في الولايات المتحدة وليس في الصين، ففي تقرير نشرته أخيراً مجلة «وول ستريت جورنال» عن مبيعات التحف الصينية، أفادت الصحيفة أن الموقع الأول في عملية اصطياد هذه القطع لإعادة بيعها إلى جامعي التحف الآسيوية والمتاجرين بها وأصحاب المزادات العلنية، نجده فوق رفوف المواقد في أميركا...

وأن هذه القطع التي تم نقلها على مدى قرون من قبل الجمعيات التبشيرية، وجامعي التحف الأثرياء، والمستوردين والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، موجودة بأعداد كبيرة هناك بالمقارنة مع الكمية الشحيحة التي تبقى في الصين.

ويقول المتعاملون بالتحف إنهم يجدون قطعاً فنية صينية من نوعية تليق بالمتاحف نظراً لجودتها، وذلك وسط مزارع في فرمونت ومنازل في نيو أورليانز ومراعٍ في مونتانا وكولورادو، وأحياناً هذه القطع لا ينتبه لها أحد.

اكتشاف

منذ سنتين، اكتشف بيت المزاد العلني سوثبي وعاءً أبيض يعود إلى ألف سنة من عهد سلالة سونغ فوق موقد منزل عائلة في ضواحي نيويورك، وجامعو التحف الهواة دفعوا مقابله 3 دولارات، وقد باعته سوثبي نيابة عن العائلة إلى تاجر في لندن مقابل 2.2 مليون دولار.

وفي السنوات الأخيرة، قالت شركة «كريستي» إنها حصدت الملايين من إعادة بيع مزهريات صينية، وزود البائعون الأميركيون نسبة 80% من عروض «كريستي» من البرونزيات الصينية من العصر الحجري الحديث، من اليشم والخشب والبورسلين، كما أفادت «سوثبي» بأن أغلبية معروضاتها في شهر مارس كانت أيضاً مودعة في الولايات المتحدة.

ثقة

ووفقاً لديفيد يو، مدير تطوير الأعمال الدولية في بيت المزاد «تشاينا غارديان»، ومقره بكين، أنه مع تفشي التزوير في السوق المحلية الصينية، فإن الزبائن الآسيويين باتوا يثقون بالقطع التي يبيعها جامعو التحف الأميركيين، بل ويدفعون علاوة لأعمال مصدرها الولايات المتحدة.

وفي محاولة لإبطاء سرقة التحف الأثرية، منعت الصين تصدير الآثار الموجودة في البلاد والتي تعود إلى أكثر من 250 سنة، وفي الفترة الأخيرة، اكتسب الصينيون سمعة عالمية لدفعهم أسعاراً مرتفعة مقابل تحف صينية في المزادات العالمية، وهؤلاء يعيدون تصديرها إلى الصين أحياناً لأسباب وطنية.