يفتتح معرض «البحر المفتوح» أبوابه قريباً في متحف الفن المعاصر في مدينة ليون الفرنسية، ويسلط للمرة الأولى الضوء على الفن الذي يحمل هوية جنوب شرق آسيا. وتشارك الفنانة التشكيلية ماريسا داراسافاث من لاوس للمرة الأولى كذلك، في عرض مجموعة أعمالها خارج آسيا، وتعتبر الفنانة اللاوسية الوحيدة المشاركة.

 وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير نشر أخيراً، أن ماريسا قد صنعت لنفسها اسماً يحتل مكانة طليعية بين الفنانين التشكيليين المعاصرين في بلدها الأم لاوس. ومع هذا يتمثل ردّ فعلها بالتواضع عند الإطراء على أعمالها بالضخمة، والمبهجة الألوان، والسريالية، تراه في الضحكة الرقيقة وإيماءة الرأس الصادقة.

وأوضحت ماريسا أنه لطالما أثار الشكل الأنثوي لجسم المرأة اهتمامها، وقالت: «لقد تأثرت بها فعلاً، ومنحتني فكرة الدمج بين منحنيات الجسم ومعالم الطبيعة. لكني أحب أيضاً أن أجمع بين التاريخ والحاضر، لأجعل اللوحات تبدو مرحة وتفاعلية».

تأثر

وأكدت ماريسا، التي تعتبر الفنان سلفادور دالي مصدر وحي لها، أنها تتبع حدسها فيما يتعلق بالرسم وتقول: «لست فنانة سياسية، ولست كبقية الفنانين الذين يرغبون بتمرير رسائل سياسية واجتماعية من خلال أعمالهم. أريد أن أكون رسامة حرة، وأن تكون لدي أفكار متحررة، ولا أحب أن أكون أسيرة أجندة سياسية معينة».

خلافاً لمعظم بلدان جنوب شرق آسيا، لم تلعب التعليقات السياسية والاجتماعية دوراً أساسياً في الفن المعاصر في لاوس. وقال خيرالدين هوري، نائب مدير وضع البرامج في قصر طوكيو للفنون في باريس، والمشرف المشارك في معرض «البحر المفتوح»: «هناك نوع من الخوف حيال محاولة مساءلة السلطة. لذا تحمل غالبية الفنون الطابع التقليدي، ».

وأضاف هوري أن الفن المعاصر يعني شيئاً مختلفاً تماماً في الإطار اللاوسي، وقال: «حين طرحت أعمال ماريسا كان الأمر مثيراً، لأنه فتح نقاشاً استمر لأكثر من ساعة بين المشرفين على بينالي سنغافورة، حول معنى الفن المعاصر.

مسيرة

واصلت ماريسا مسيرة التقدم والتطور كفنانة تشكيلية، مع أنها كشفت عن عدم اهتمامها بتعلم كيفية سير عمل سوق الفن التشكيلي على الصعيد العالمي، وأثنت على صاحب المعارض مايكل تشان الذي كان أول من تنبه لأعمالها، وقدم لها النصائح الهادفة لتطوير أعمالها وإيصالها لمرحلة النضوج.