أهدى الشاعر الأردني عبدالله أبوبكر أمسيته الشعرية إلى الشاعر والناقد الأردني عبدالله رضوان الذي رحل أخيرا، وقال إن رضوان كان أحد مؤسسي الحراك الثقافي خلال العقود الثلاثة الماضية. وذلك خلال الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس، في فرع معسكر آل نهيان في أبوظبي. واستهلها الروائي الأردني زياد محافظة بورقة نقدية حول مجموعة أبوبكر الأخيرة التي جاءت بعنوان «ولكننا واحدان» والصادرة عن أكاديمية الشعر، والفائز بجائزة دبي الثقافية للعام 2014.

مفردة الشاعر

في الورقة التي جاءت بعنوان «عبدالله أبوبكر يرتب الكلمات بخفة ساحر» قال زياد محافظة: في مجموعة «ولكننا واحدان» يطل من مفردة واحدة، على أبجديات الحياة. فهو شاعر يتجوّل في نصه بحرية مطلقة، لا يتعثرُ بشيء، ولا يطيلُ المكوثَ. وأوضح: من يقترب منه، يلمسُ فيه نزقَ الشاعر، الذي يتأمل العادي واليومي في حياتنا، فيعيد صياغته ببساطة ودهشة. شاعر مشاكس. يريدُ من الشعر أن يعينَه على فهم هذا العالم الغارقِ في عبثيته وفوضاه. وقال محافظة: يناجي أبوبكر الذكريات المتأخرة في حيفا وعمّان، بروح من أوجعته المسافات والأمكنة. وأضاف: قررعبدالله أن يتخذ الشعر سبيلا لاجتياز هذا العالم، عرف كيف يروض القصيدة.

قراءات

استهل عبدالله أبوبكر قراءاته بقصيدة «فلامنكو» لتتوالى من بعدها القصائد التي كثيرا ما ركز فيها على الشاعر حين قال في أحد نصوصه: «الشعر قناص الفكرة وفريسة كل الأشعار» أو «أي فتاة تدخل قلب الشاعر من كل الأبواب» أو «ذات مساء كان الشاعر يشرب نخب الليل ويكتب» وأحيانا يتحدث عن «الحياة التي لم تلن» ومن ثم يستحضر المنفى، والجاز.

ليقرأ من بعدها قصيدة نثر بعنوان «آلهة رقيقة» وينتقل إلى قراءة قصائد قصيرة جدا بعنوان «مشاهد وطنية» جاءت بعناوين متسلسلة وهي «القاتل، الرصاصة، البندقية، المدينة، الدعاء، الضحية». وهكذا عكس الشاعر كما قال القلق على مصائرنا المعلقة، وخيباتنا التي تطل برأسها من كل الجهات.

سيرة

عبدالله أبوبكر مدير تحرير مجلة (بيت الشعر) الصادرة عن نادي تراث الإمارات ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، ، يحمل عضوية كل من رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب والأدباء العرب. صدرت له ثلاث مجموعات شعرية هي (ولكننا واحدان 2013)، و(ليل معتق 2009)، و(سلسبيلات 2006).