صناعة تتنافس مع تشكيلات دور الأزياء العالمية

«موضة الأطفال».. مشوار المصممات الصعب

ت + ت - الحجم الطبيعي

احتدام المنافسة بين الإماراتيات على تصميم العباءات وفساتين المناسبات والسهرة، شجع بعض المصممات على المجازفة والتوجه نحو تصميم أزياء الأطفال ومستلزماتهم، لتقديم صنف إبداعي جديد في مجال الموضة، وإثراء الساحة بتصاميم ابتكارية تحقق التنوع وتضمن لدبي مكانة ريادية بين عواصم الموضة العالمية، والمثير أن هذا التوجه آخذ بالانتشار بشكل سريع بين أوساط الشابات، على الرغم من اصطدامهن بالمنافسة الحامية مع دور الأزياء العالمية الشهيرة التي تصمم للصغار كذلك، وغيرها من التحديات التي تدفعنا لنسأل كيف تستطيع المصممات الإماراتيات المتخصصات في صناعة أناقة الأطفال الاستمرار في هذا المشوار الصعب والصمود في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الماركات العالمية؟، وهل يجنين أرباحاً وفيرة؟

طريق النجومية

تقول المصممة أمل الموسوي: التصميم للأطفال طريق النجومية الأكثر مشقة، لا سيما وأن للأطفال قصات وموديلات ومعايير تصميم تختلف عن تلك الخاصة بالكبار، وليس هذا وحسب، بل إن على المصمم مراعاة عنصر الراحة في أزياء الأطفال واستخدام خامات ذات جودة عالية وألوان تضفي الحيوية والأناقة على مظهرهم في الوقت ذاته.

وأضافت: اخترت هذا المجال لأنني أحب التميز ولأنني كنت أجد صعوبة كبيرة في عملية التسوق لابنتي، وأثلج صدري حقيقة إقبال عدد كبير من المصممات الخليجيات على تصميم أزياء الأطفال، وأعتقد أن الأسواق باتت بحاجة إلى لمساتنا، لا سيما وأنها تشبعت بمنتجات الماركات العالمية التي باتت تتشابه في ألوانها وقصاتها وشكلها النهائي.

إبداع واحتراف

وبسؤالها عن أسلوبها في منافسة دور الأزياء العالمية، قالت: تحدي إمبراطوريات الموضة ليس سهلاً، خاصة وأنها عريقة وتخصص ميزانيات طائلة للترويج لمنتجاتها، ولكن القرارات الشرائية لدى المستهلكين باتت ترتكز على الإبداع والمستوى الاحترافي لتنفيذ الأزياء أكثر من الماركة واسم المصمم، وهذا ما يحفزني على الاستمرار والتوسع وتطوير متجري «كلاسيه ستايل».

إطلالة متقاربة

أما عن الأرباح فقالت: أزياء الأطفال متشابهة إلى حد كبير في السوق، وهذا يدفع الوالدين إلى عدم الاكتراث بالسعر مقابل شراء أزياء فريدة وتضمن لأطفالهم الأناقة والراحة والتفرد، وبالنسبة لي فقد شجعتني أرباحي على تصميم تشكيلات للأم والطفل، بحيث تضمن لهما إطلالة متقاربة من حيث الألوان والقصة، ما يوطد العلاقات ويعزز البهجة في النفس.

الحرير الهندي

ارتفاع أسعار ملابس الأطفال في المتاجر العالمية، شجع المصممة فاطمة النميري على التصميم للأطفال، لا سيما وأنها كانت تعاني وخاصة في المناسبات من البحث عن أزياء ملائمة وأنيقة لابنتها، وبعد دراسة متطلبات السوق والمستهلكين، وجدت أن أكثر ما يهم الأمهات في الإمارات ودول الخليج، في الأزياء أن تكون القطعة ذات خامات راقية ومريحة وأنيقة.

النميري انطلقت في مجال صناعة موضة الأطفال، بعد أن لقيت تشجيعاً كبيراً من الأهل والأقارب، حيث افتتحت متجرها الخاص «بينك آند بلو كوتور»، وقدمت تشكيلات متنوعة من الفساتين للفتيات، بالإضافة إلى «الجلابيات» المصنوعة من الحرير الهندي، التي تمكن الفتاة من التألق تماماً مثل والدتها في السهرات المسائية، وحول استراتيجية الاستمرار الخاصة بالنميري، أكدت أن شبكات التواصل الاجتماعي، إحدى أهم الوسائل التسويقية، خاصة وإنها مجانية وتتيح التواصل مع جمهور واسع وعرض أحدث إبداعاتها والاستفادة من ملاحظات الجمهور للتطوير.

وقت

ترى صاحبة متجر «ليتشي لتصميم الأزياء» عائشة المهيري أن تصميم أزياء الأطفال يستنزف الوقت والجهد ولا يدر أرباحاً كبيرة مثل العباءات والفساتين، وقالت: أصمم لبناتي فقط، حتى أضمن لهن التميز، ولكنني لا أفكر بدخول هذا المجال، وأدعو المصممات اللواتي بدأن مشوارهن في تصميم أزياء الأطفال، إلى الاستمرار وعدم التوقف، لأن جهودنا كمصممات يجب أن تتوزع في كافة المجالات حتى نرتقي بمستوى الموضة في الدولة.

طباعة Email