العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    يصدر معجماً يضم 1500 مفردة مترجمة

    «الرمْسة» يعلّم الأجانب اللهجة المحلية

    صورة

    تختزن اللهجة الإماراتية مجموعة مفردات من مكوّن الثقافة المحلية، وهذا الأساس يشكّل جوهر عمل ومشروعات معهد الرمْسة في دبي المعتمد من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والذي يتبنى برامج عمل لتعليم اللهجة المحلية والعادات والتقاليد والتراث الإماراتي، لتصبح «الرمْسة» ثقافة محلية في قالب عصري بسيط، من خلال تداول اللهجة البيضاء للمجتمع الإماراتي وهي الكلمات الدارجة والمتداولة بعيداً عن الكلمات القديمة.

    شيء جديد

    «البيان» التقت مؤسسي معهد الرمسة عبدالله الكعبي الحاصل على ماجستير في إدارة الإبداع والتغيير وحنان الفردان الحاصلة على ماجستير إدارة السياسات التعليمية، حيث انطلقت فكرة المعهد من واقع احتكاكهما بالجاليات الأجنبية بالدولة ومن باب رغبتهما في تعليم لهجتنا المحلية لغير الناطقين باللغة العربية. ويقول عبدالله الكعبي: «فكرنا في إيصال ثقافتنا المحلية بطريقة عملية ومفيدة ووجدنا إقبالاً من عدة جنسيات، حيث وصلت الأعداد الى 90 دارسا خلال سنة، وحالياً لا تقل الفصول عن 40 دارسا وهو في ازدياد».

    ويضيف الكعبي: «رغبة الأجانب وشغفهم للتعرف على المجتمع الإماراتي أكثر، دفعنا الى تعليمهم العادات والتقاليد أيضاً، وقد تفتح لهم لهجتنا المحلية آفاقا في التجارة من خلال تعاملهم مع التجار، والبعض يتعلم حتى يبهر أصدقاءه لتعلمه شيئا جديدا» .

    وتحدث الكعبي عن خططهم المستقبلية قائلاً: «بعد أن حققنا النجاح في تعليم مجموعة اللهجة المحلية بطريقة جديدة، سنصدر خلال أيام معجما باللهجة المحلية للأجانب يحتوي على 1500 مفردة مترجمة وضعت بالعربي والانجليزي وطريقة نطقها أيضاً، ويعتبر المعجم الأول من نوعه».

    وقد لمس عبدالله الانبهار من الأجانب عند تعلمهم القيم والثقافة الموجودة لدينا، مثل طريقة شرب القهوة والتعامل مع الأشخاص الأكبر سناً، وعند دخول الأشخاص الى مكان يدخل من هو باليمين أولاً، حيث تزيدهم هذه القيم حباً وتعلقاً بالإمارات.

    تجربة غير تقليدية

    أما حنان الفردان فحدثتنا عن وجود عدة مستويات للدارسين، حيث إن المعلمين إماراتيون وتوجد بعض الحصص لتعلم الطعام المحلي، فنقوم بأخذ الحصة بمطعم محلي للتعرف عن قرب على الأكلات المحلية، فتصبح تجربة غير تقليدية، ونصحبهم الى الأعراس للتعرف على عاداتنا وعلى المجتمع الإماراتي عن قرب.

    وأضافت: «ألاحظ سعي القطاع الخاص للتعلم أكثر من القطاع الحكومي، حيث يوجد أطباء يتعلمون حتى يستطيعوا التفاعل مع المرضى بطريقة أفضل، وقد نجد البعض يعارض تعليم اللهجة المحلية وبأن الأولى تدريس اللغة العربية الفصحى، ولكن واقع الحال مختلف، حيث إن الجميع يتحدث باللهجة المحلية وهي المفهومة أكثر في التعامل والتواصل».

    وكشفت الفردان عن أنه ستكون هناك فرص عمل للمواطنات بالمناطق الشرقية، حيث سيكون التدريس عن طريق «الاون لاين» من منازلهم، للذين يرغبون تعلم اللهجة المحلية من الخارج بطريقة مدروسة ومرتبة .

    تواصل

    أحد الدارسين من نيجيريا ويدعى مبارك، طالب بإحدى الجامعات بالدولة ويعيش فيها منذ سنتين، يقول: «كان حلمي منذ الطفولة تعلم اللغة العربية، وتعلمت عدة لهجات عربية وبأن هناك اختلافاً بين المصري والإماراتي، وقد استفدت كثيراً من تعلمي اللهجة المحلية في أموري اليومية ، ويظنني البعض عند الحديث معي أنني إماراتي».

    ويقول سايمون إيطالي رجل أعمال ويدرس بالمستوى الثاني: «السبب الرئيسي لتعلمي ليس للتجارة بل حباً في تعلم الثقافة المحلية، واكتساب أصدقاء محليين، وأتمنى إجادة الرمسة المحلية أكثر».

    طباعة Email