00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رؤى موهبتين انتزعتا الألقاب والإعجاب

الحربي والشراري: «البيت» أوجد عصراً ذهبياً للنبطي

ت + ت - الحجم الطبيعي

توجت الحلقة الأخيرة من برنامج البيت في موسمه الثاني، والذي يشرف على تنظيمه وإنتاجه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الفائزين في مسابقتي «نبض الصورة» و«الشطر».

ولم يكن الموعد مع الشعر في تلك الحلقة، سوى موعد مع التميز والإبحار في بساتين المعاني، حيث تدفقت الكلمات في كل من مسابقتي نبض الصورة والشطر، لتروي ظمأ الحروف في شكل الشعر النبطي لدى المشاهدين والمتابعين، حاملاً أجمل المعاني وأغناها حساً ورفعةً.

انطباعات

لإلقاء مزيد من الضوء على الفائزين بلقبي شاعر نبض الصورة والشطر في الموسم الثاني من برنامج البيت، استخلص مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث من الفارسين خلاصة رؤيتيهما الشعرية والموضوعية تجاه البرنامج، حيث يقول الشاعر يزيد مشعل الحربي، الفائز بلقب راعي البيت إن تلك الحلقة المشرّفة، التي جاءت تتويجاً للحلقات السابقة.

كانت احتفاء بالبلاغة والأدب وبأرقى ما جادت به قرائح الشعراء وأردف «عشت أنا وزملائي مع الشعر في برنامج البيت، الظاهرة الأدبية والمدرسة الشعرية، التي وصفها الشاعر الكبير ماجد عبدالرحمن البستكي، المنسق العام للبرنامج، بـ«عكاظ الشعر النبطي» ووصفها الشاعر المخضرم عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي للمركز بـ«قاموس اللغة وعنوان البلاغة».

واستطرد الحربي قائلاً «أهنئ نفسي وزملائي من الموهوبين الذين تشرفوا بالمشاركة في هذا البرنامج الذي عكس ذواتهم الشعرية وهيأ لهم مضماراً للمنافسة النزيهة، واستوحوا منه علوم الأدب وفنونه واكتشفوا طاقاتهم الإبداعية وأفاضوا عبر بيئته الخصبة بجمال الصدق والفكر والإيقاع وعنصر المفاجأة».

على المحك

وأضاف الحربي أن عبقرية برنامج البيت في مسابقة الشطر هو وضع الشعراء على المحك من خلال إكمال «صدر» البيت بـ«عجز» تكون أحرفه معدودة ومضمونة يتناغم مع الفكرة المطروحة، وخلال وقت محدود، خلافاً للمتعارف عليه وهو أن الشاعر لديه حرية اختيار الفكرة ووزن البيت.

رحابة فضاء

أما الشاعر متعب الشراري فأشار إلى أن مسابقة نبض الصورة هي مرحلة جديدة في استلهام الشعر، نظراً لأن عناصر الصورة محدودة، لينطلق بها الشاعر بمخيلته إلى فضاءات أرحب ويترجم الإبداع الفوتوغرافي، بكل معانيه وتعابيره، إلى إبداع شعري يستسيغه السامع ويسر الناظرين.

ولفت إلى أن برنامج البيت استطاع أن يرسخ في نفوس الأجيال هذا اللون الأدبي من التراث الشعبي، والذي يشكّل أهم صورنا الثقافية والحضارية في المنطقة العربية. وأعطى للشعر حقه وأثره الإنساني، وذلك من خلال بعده المطلق عن الرتابة، سواء على صعيد الفكرة والمشاركة، وخروجه بنا من دائرة النمطية المعتادة التي اعتادت باقي البرامج الشعرية السير عليها.

عصر ذهبي

توجه كلا الشاعرين بعظيم الامتنان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، على الفكرة الفريدة لبرنامج البيت، معتبرين أنه إيذان بتدشين نقلة نوعية في تاريخ الشعر النبطي والارتقاء بالأدب العربي وإحياء لعناصره الجمالية.

وأعربا عن جزيل شكرهما لسموه في الأفكار المطروحة، خلال حلقات البرنامج، التي كانت تمس قضايا المجتمع، وتعكس الميزة الأسمى للشعر، مشيرين إلى أن الشعر النبطي، من خلال برنامج البيت، يعيش عصره الذهبي وحالة من الترف الفكري.

طباعة Email