استقطب مهرجان قصر الحصن 2015 الذي انطلقت فعالياته في العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 21 فبراير الحالي قرابة 120 ألف زائر شاركوا في تجربة تراثية فريدة في قلب أبوظبي الثقافي، وحظي الزوار على مدى 11 يوما بفرصة زيارة قصر الحصن والتعرف على أقسامه الداخلية حيث تمكنوا من الاستمتاع بالفعاليات والأنشطة والعروض وورش العمل المميزة احتفالاً بالتراث العريق والهوية الإماراتية الأصيلة في مشهد يحكي قصة تطور أبوظبي.

ويعد « قصر الحصن » رمزا لنشأة أبوظبي في أواخر القرن الثامن عشر ومقرا لإقامة أجيال متعاقبة من أسرة آل نهيان حكام أبوظبي وشاهدا على تطور المدينة عبر السنين.. حيث جاء مهرجان قصر الحصن الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة سنويا ليحتفل بالحصن وما يمثله من قيمة معنوية ومادية للهوية الإماراتية وثقافة أبوظبي وتقاليدها.

زوار

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة : « كشف توافد الزوار إلى مهرجان قصر الحصن طوال الأيام الماضية عن الأهمية الكبيرة للقصر لدى أهالي أبوظبي والإمارات عموما بصفته رمزا لتاريخنا العريق» ، مشيرا إلى أن المهرجان كان مناسبة مهمة للاحتفال بموروثنا الثقافي وإعادة تقديمه بشكل حي يمزج بين الأطر التقليدية والمعاصرة فقد عاش الزوار تجربة حقيقية لأسلوب الحياة القديم بكل جمالياته وتحدياته.

وأضاف معاليه إن المهرجان حقق هذا العام هدفا محوريا بتركيزه على نقل التراث إلى الجيل الجديد الذي لم يعايش الحياة التي عرفها أجدادنا حيث أسهم برنامج قصر الحصن في إشراك المتطوعين من طلبة الجامعات في التعريف بالتاريخ القديم والحرف التقليدية عبر الفعاليات المختلفة للمهرجان إلى جانب استقبال المهرجان لعدد كبير من طلاب المدارس لخوض تجربة تراثية تفاعلية تعليمية شاملة.. منوها بأن المهرجان لعب دورا فعالا في التعريف بأهمية المحافظة على إرثنا المادي ونقل إرثنا المعنوي وضمان تواتره عبر الأجيال.

وأبدى زوار المهرجان اهتماما كبيرا بمناطق المهرجان الأربع والتي تحاكي البيئات الطبيعية في إمارة أبوظبي من صحراء وبحر وجزيرة وواحة فقد تم في كل منطقة عكس عناصر التراث التقليدي والحديث بطريقة فريدة.. فيما مكنت الأنشطة والعروض الحية التي أقيمت في مبنى المجمع الثقافي الزوار من إحياء ذكرياتهم المرتبطة بهذا المبنى، وعكس معرض قصر الحصن أهمية هذا المعلم من خلال سرد سياقه التاريخي عبر السنين.