ستطرح التسجيلات التي سجلتها فرقة البيتلز البريطانية في نادي «ستار» بهامبورغ عام 1962، للبيع في المزاد العلني في مارس المقبل، مقابل مئات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية، وكان هذا النادي، الذي اختفى منذ وقت طويل، موقع انطلاق الفرقة المؤلفة من أربعة موسيقيين، حيث عزفت في أرجائه ليس أغانيها فحسب، وإنما أغنيات لمغنين آخرين.
وتنقل صحيفة «اوبزرفر» البريطانية عن شركة المزاد العلني «أوين أند كو» قولها ان بين الأغاني التي ستعرضها في المزاد العلني هناك يوجد مساران من تأليف بول ماكرتني.
لحظة مهمة
التسجيلات المؤلفة من مجموعة أشرطة بـ 33 مساراً، تلتقط لحظة مهمة في تطور فرقة البيتلز. فقارع الطبول رينغو ستار كان قد حل لتوه محل بيتي بست، وبدأت الفرقة تشتهر في بريطانيا، بعد أن حققت أغنيتها «موف مي دو» نجاحاً مدوياً.
أما تسجيل الأشرطة، فقد قام به مدير المسرح في النادي، أدريان باربر، بناء على طلب من تيد «كينغسايز» تايلور، لفرقة أخرى من ليفربول، «دومينوز». ويقول تايلور إن لينون وافق على التسجيلات مقابل توزيع المشروب على الفرقة، وهذه الحادثة ستشكل أساساً لدعوى قانونية في السنوات المقبلة. وأفادت «اوبزرفر» أن هذه التسجيلات سبق أن عرضت على مدير البيتلز، بريان ابستاين، مقابل 100 ألف دولار، لكنه عرض مقابلها 20 جنيهاً استرلينيا زاعماً أنها ذات نوعية سيئة. وفي النهاية انتهى بها المطاف مع لاري غروسبرغ، مدير أعمال اندي وورهول ومحمد علي، الذي أنفق 100 ألف جنيه على «ريمكس» أغاني البيتلز، لإطلاق 26 من المسارات في ألبوم غنائي عام 1977.
ريمكس
الآن، قرر غروسبرغ بيع الشريطين الأصليين اللذين تم الاعتماد عليهما في إنتاج الألبوم، إلى جانب «ريمكس» لأغاني الفرقة، والشريط الوحيد للبيتلز غير المحرر الذي كان يدور خلال الأداء، غالباً عندما لا تعزف الفرقة.
وتضع شركة «أوين أند كو» سعراً تقديرياً يتراوح ما بين 100 ألف و150 ألف جنيه على الأشرطة، لكنها أشارت إلى إمكانية بيعها بأكثر بكثير من ذلك.
وتذكارات البيتلز تستمر في تحقيق أعلى الأسعار، والأشرطة تلتقط لحظات فريدة من تاريخ الفرقة، يقول مدير الشركة: «عندما كانوا يعزفون في هامبورغ كان أداؤهم في الأساس ممزوجاً بالكوميديا، كان جون لينون يخرج بالمرحاض حول رأسه ويقلد هتلر على المسرح. كان يتعين عليهم تسلية الناس في النادي أيضاً». بالنسبة لغروسبرغ، تكمن جاذبية الأشرطة فيما تكشف عنه بشأن إلهامات البيتلز، وعدم أخذهم ما يقومون به على محمل الجد كثيراً. يقول: «تعد هذه لحظة من اللحظات التي عزفوا فيها ألحاناً لفنانين آخرين يكنون لهم الإعجاب. وبعضها غريب لا يتوقعه المرء من البيتلز، مثل أغنية «قدماك كبيرتان جداً» لفاتس والر، مضيفاً: «كانت لديهم الحرية في اختيار الأغاني التي كانوا يرغبون بأدائها. ففرانك سيناترا لم يكن ليخرج أبداً ويؤدي هذه الأغنية».
