أطلق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار، أمس في مقر المجلس، السجل الوطني الإلكتروني للآثار الإماراتية الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.
ويهدف السجل إلى حماية الآثار والتعريف بها وتوفير البيانات والمعلومات الكاملة للباحثين والدارسين والسائحين والجهات التنفيذية المكلفة بحماية الآثار الإماراتية التي يعود أقدمها كالفؤوس الحجرية إلى (120) ألف سنة.
ويضم السجل (3100) قطعة متنوعة ويوفر ما يقرب من (30) معلومة أساسية عن كل قطعة من هذه القطع من حيث حجمها والمادة المصنوعة منها ومكان وجودها ووزنها وقياساتها وتاريخ اكتشافها ومكتشفها وموقع اكتشافها ووضعها العام إن كانت سليمة أو مرممة إضافة إلى رسم وصورة خاصة بكل قطعة.
وأكد أن المشروع من أهم المشروعات الحضارية للإمارات وأنه مهم جداً للمستقبل وللحفاظ على الموروث الحضاري، مشيراً إلى أن هذه الآثار هي دليل على أن تاريخ الإمارات ضارب في القدم وأنها دولة لها تاريخ وكانت ملتقى الحضارات كما أنها لا تزال ملتقى لحضارات العالم بل نموذج للإنسانية والتعايش السلمي.
وشدد على أن الإمارات ليست نبتة جديدة في الجغرافيا والتاريخ بل لها تاريخ وحضارة فقد كانت مفترق طرق وملتقى للتجارة والعمل ولعبور الناس من كل الأعراق والأديان والثقافات والجنسيات والبلدان.
تواصل
وأضاف أن الإمارات أصبحت أيضاً نقطة تواصل وانطلاق من وإلى كل دول العالم ومركزاً دولياً في جميع المجالات كالتجارة والسياحة والتعليم وإضافة إلى كونها تستضيف جاليات من مائتي جنسية تقريباً، وقال إن هذا التقارب والتعايش بين أبناء الجنسيات ومواطني الدولة هو ما كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، يهدف إليه وألا تنعزل الإمارات عن العالم توثر فيه وتتأثر به.
وأشار إلى أن المجتمع الإماراتي يتقبل العاملين المقيمين على أرض الدولة ويستفيد من خبراتهم وتجاربهم في البناء والتنمية، مضيفاً أن الدولة أصبحت نموذجاً يحتذى عبر المشاركة في اللقاءات والمؤتمرات العالمية بهدف التفاهم مع الآخر وتوطيد العلاقات معه والتجسير بين الثقافات والأديان سعياً نحو العيش في سلام ووئام، وتوجه بالشكر إلى فريق العمل الذي أنجز هذا المشروع الحضاري القيم ..
وأكد دعم الدولة للمشروعات التي تمثل ثروة للمستقبل وللباحثين من خلال إظهار تاريخ الإمارات الضارب في القدم، وحضر حفل الإطلاق محمد خميس بن حارب المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار، وأعضاء مجلس الإدارة والفريق القائم على المشروع الذي قدم شرحاً وافياً لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك عن السجل ومعايير عملية تسجيل الآثار فيه والتي سوف تستمر حتى اكتمالها.
حماية الموروث
وفي مؤتمر صحافي عقب إطلاق المشروع قال محمد خميس بن حارب المهيري مدير عام المجلس، إن المشروع يأتي تنفيذاً لتوجهات الحكومة الإلكترونية وتحقيقاً لاستراتيجية المجلس في مجال حماية الموروث الحضاري الإماراتي، ولفت إلى أن السجل يسهل على الباحثين والدارسين والمعنيين في كل أجهزة الحكومة الاتحادية والمحلية الاطلاع على ما لدى جميع المتاحف الأثرية من كنوز أثرية من خلال موقع رسمي واحد، وأضاف أن المشروع من أهم مشروعات حماية الآثار الإماراتية..
حيث تم تسجيل ثلاثة آلاف و(100) قطعة أثرية من كل الإمارات والمتاحف حتى اليوم وتم ترقيم القطع الأثرية ووضع صور لها ومعلومات توضح المقاييس الخاصة بها والفترة الزمنية التي تنتمي إليها، وتوقع أن يصل عدد القطع المسجلة إلى أربعة آلاف قطعة بنهاية العام الجاري وإلى عشرة آلاف قطعة خلال السنوات المقبلة..
وأن عمليات الإضافة ستستمر حتى يتم تسجيل كل الآثار الإماراتية. وأضاف المهيري أن السجل الوطني للقطع الأثرية يعد قاعدة بيانات إلكترونية توفر المعلومات الكاملة عن ما هو موجود لدى الدولة من قطع أثرية معروضة أو مخزنة في مختلف متاحف الآثار المحلية.
حفظ
أكد محمد خميس بن حارب المهيري، أن هذا المشروع على قدر كبير من الأهمية، نظراً لدوره في توفير المعلومات التي تسهم في الحفاظ على الموروث الحضاري الإماراتي والتعريف به، الأمر الذي سيعمل على تطوير وتنمية السياحة الثقافية.
