تعود قريباً مسرحية جورج برنارد شو «الإنسان والإنسان الخارق»، بعد مئة عام على عرضها بكليتها، إلى خشبة المسرح الوطني اللندني، وتبدو للوهلة الأولى عملاً معقداً وجسيماً، أو كما وصفته بياتريس ويب «العمل الأضخم على الإطلاق، لكنه ليس بالمسرحية»، التي استمتعت بالإصغاء إلى شو يلقيها على مسامعها «على مدى ثلاث ليال ممتعة».

تميز

وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، بأن هذا العمل يبدأ برسالة إهداء إلى آرثر بينغهام ولكلي، الناقد المسرحي في صحيفة «تايمز»، الذي كان يعتبر شو صحافياً لامعاً وكاتباً مسرحياً سيئاً، ويختتم ببعض المقولات الثورية.

وكان شو قد أعطى كتاب «الإنسان والإنسان الخارق»، عنواناً فرعياً هو «الكوميديا والفلسفة»، وبدأ يسطر فلسفته الدرامية عام 1900، في عملٍ اتخذ شكل حلم مستوحىً من إبداعات أوبرا «دون جيوفاني» للموسيقار موزارت، وارتكز على أربع شخصيات أساسية.

مهارات

عرضت مسرحية «الإنسان والإنسان الخارق» بعد حذف المشهد الفلسفي الثالث «دون خوان في الجحيم»، 176 مرةً، في حين حظي الأخير، عام 1907 بثمانية عروض منفصلة. وشهدت السنوات المئة التالية إنتاجات متعددة لعمل الكوميديا والفلسفة بكليتها المنقحة، لكن المشكلة الأبرز كانت في أن عرض العملين معاً يدوم لخمس ساعات، أضف إلى ذلك أن مشهد «دون خوان في الجحيم» عبارة عن مقطوعة إيقاعية بلاغية أكثر منها حواراً ينجذب له المؤلفون أكثر من الممثلين.