اعتمدت المرأة في العصر الفكتوري على الفساتين التي تغطي كامل جسمها كقطع أساسية، بحيث تتميز بأذيالها الطويلة والمنتفخة لتعكس بذخ الأنوثة والدلال، فضلاً عن أن نساء الطبقة العليا كن ملتزمات بارتداء المشدات و«الكورسيه» التي تأتي على شكل حرف «v» لإبراز دقة الخصر وجاذبية منطقتي الرقبة الصدر، علماً أن ذلك كان يسبب لهن مشكلات صحية في الجهاز التنفسي.

وقد تأثرت المصممة أمل الموسوي بأناقة الملكة ماري أنطوانيت وذوقها الكلاسيكي، ما دفعها إلى ترك وظيفتها في مجال العلاقات العامة والتوجه نحو تصميم الأزياء الفكتورية، حيث أبدعت في التصميم للأطفال والنساء وأطلقت أخيراً موضة العباءات الفكتورية المخصصة للتبختر الواثق بالأعراس والسهرات.

بد.اية

حصلت الموسوي على رخصة الانطلاق والعمل من المنزل في عام 2010، وبدأت تصمم فساتين ذات طراز فكتوري للفتيات رغبة منها في جعل ابنتها مميزة عن غيرها في مجال الموضة، وقالت: التصميم للأطفال كان يحد خيالي في أحيان كثيرة، خاصة أنني أضطر إلى التخلي عن كثير من عناصر الأزياء الفكتورية، ومنها «الكورسيه» والأكمام الطويلة، إضافة إلى «النفشة» الخلفية، لأنها تقيد حركتهم وتشعرهم بالضيق، وحتى أعبر عن شغفي الحقيقي بالطراز الفكتوري اتجهت نحو التصميم للشابات الطامحات نحو التميز في المناسبات وحفلات الزفاف.

فنانات

تردد الزبونات على منزل الموسوي لشراء وتصميم الفساتين الفكتورية فاق توقعاتها، الأمر الذي جعلها تفتتح متجرها الخاص في منطقة الجميرا، وحفزها إلى تطوير عملها.

وبسؤالها عن مدى إقبال الشابات نحو الفساتين الفكتورية التي تصممها، لا سيما أن غالبيتهن يستلهمن أناقتهن من نجمات الغناء والتمثيل وعارضات الأزياء في العالمين العربي والعالمي، قالت: الأزياء العصرية التي ترتديها الفنانات تؤثر بشكل كبير في أذواق النساء، خاصة أنها تعكس آخر ما توصلت إليه دور الأزياء العالمية وأشهر مصممي الأزياء..

ولكن المرأة بطبيعتها تحب الإبهار والخروج عن المألوف لا سيما في المناسبات والسهرات، والفساتين الفكتورية ثرية بالتفاصيل، فمن الدانتيل الفرنسي ولمسات اللؤلؤ وصولاً إلى القلادة الفكتورية التي قد تزين العنق أو الأكتاف، والنفشة على محيط الفستان وانتهاء بالقفازات والقبعة المصممة لتعزز جاذبية التسريحة وملامح الوجه.

دلال وأنوثة

شغف الموسوي بالطراز الفكتوري شجعها على تصميم عباءات تحمل الطراز ذاته، وقالت: بالغت بعض المصممات في تطوير العباءة التقليدية، إلى جانب ذلك لا تراعي بعض الشابات شكل الجسم عند شراء عباءة جديدة مثلاً، حيث تكشف بعض العباءات ولا سيما الشفافة منها عن عيوب الجسم، وليس هذا وحسب، بل إن البعض يرتدين عباءات غريبة فقط لأنها باهظة الثمن، وبالنسبة إلى عباءاتي الفكتورية فهي مخصصة للأعراس، لكونها مصممة خصوصاً للتبختر وإبراز الأنوثة والدلال.

انتشار

ساعدت شبكات التواصل الاجتماعي المصممة أمل الموسوي على تحقيق الشهرة والانتشار، حيث بلغ عدد متابعها على «الإنستغرام» 17 ألف متابع، وفي هذا الإطار قالت: المنافسة في مجال الموضة ليست أمراً سهلاً، وبما أنني شققت طريقي بنفسي، فقد قررت مد يد العون للمصممات الموهوبات عبر عرض تصاميمهن في متجري الخاص.