برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق اليوم الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن، التي تحتفي هذا العام بالتراث المادي والمعنوي الغني لدولة الإمارات، لغاية 21 فبراير الجاري عبر برنامج مليء بالفعاليات والأنشطة المتنوعة والذي يضم جولات تعريفية في الحصن، يصاحبها عروض حية تقام في مبنى المجمع الثقافي، بالإضافة إلى برامج مختلفة تحتضنها ساحات المهرجان لتعكس العناصر المتنوعة للثقافة.
قيم أصيلة
يسعى مهرجان قصر الحصن الذي بات تقليدا سنويا، إلى ترسيخ القيم الأصيلة التي تعتبر مكونا أساسيا في الهوية الوطنية، وتساهم في غرس روح الانتماء والفخر.
ولا يقتصر المهرجان على مسألة المحافظة على الإرث الثقافي، التي لا تقتصر فقط على ترميم المعالم الأثرية، ولكنها تمتد لتشمل بناء القدرات ونقل المعرفة من جيل إلى جيل لتعزيز هويتهم الوطنية.
من خلال عدد من ملامح المهرجان مثل معرض «لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات» والذي تُشرف عليه «مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان»، ويسعى لتوثيق تاريخ التطور المعماري والحضاري لدولة الإمارات خلال القرن الماضي ، وإلى جانبه معرض قصر الحصن الذي يبين عبر زوايا صوره، معالم تطور مدينة أبوظبي، وطبيعة معيشتها على مر السنين، والجهود المبذولة لترميم الحصن ومنشآته.
وستتاح للزوار التعرف على أخر مستجدات أعمال الترميم في قصر الحصن، وعلى المكونات الأصلية التي تم استخدامها في بناء الحصن، مثل الأحجار المرجانية وغيرها، إلى جانب التعرف على عمليات المسح، والاستمرار في إزالة طبقة الجص الرقيقة التي تمت إضافتها في الثمانينات من القرن الماضي، وطرق المحافظة على بعض العناصر المعمارية التاريخية الهامة.
كما ستفتح الأجنحة الداخلية للقصر أمام الجمهور للمرة الأولى.
مناطق تراثية
توزع في الساحة المناطق الأربع التي تعكس البيئة وهي الصحراء والواحة والبحر وجزيرة أبوظبي، وفيها سيتمكن الزوار من صناعة القوارب الخشبية التقليدية وحرفة سف سعف النخيل وأغاني البحر والصقارة، وتسلق أشجار النخيل باستخدام الحبال (الخلابة) وتحضير القهوة الإماراتية، بالإضافة إلى عدد من أنشطة التراث الإماراتي.
أما المجمع الثقافي فسينظم على مدار أيام المهرجان عددا من الورش التي تستهدف العائلة، بهدف تعلم بعض المهن اليدوية التقليدية الإماراتية، إلى جانب مكتبة للأطفال، أما ركن القهوة الموجود في مدخل المجمع الثقافي فيعرض لكيفية تقديم القهوة التي تحتل مكانتها، وتقديم المأكولات الشعبية الإماراتية مثل «البلاليط».
كما تقام في ساحة المهرجان حفلات تحيي الفن الشعبي الإماراتي وعرض لبعض الأفلام الإماراتية، وهو ما يجعله مهرجانا يستقطب شرائح المجتمع المختلفة.
برنامج السفراء
يشارك أكثر من 250 طالبة وطالبا إماراتيا من مختلف جامعات الإمارة في برنامج سفراء قصر الحصن، ويهدف إلى إشراك الشباب في الفعاليات المجتمعية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف بشكل أكبر على تاريخ مدينة أبوظبي العريق وتقاليدها الأصيلة وثقافتها الغنية.
