قال قضاة محكمة الاستئناف التي حاكمت في ميلانو، عدداً من مساعدي ومُقرّبي رئيس الحكومة الايطالية الأسبق سيلفيو بيرلسكوني، ليلي مورا والصحفي إيميليو فيدي وعضوة مجلس مقاطعة لومبارديا السابقة نيكول مينّيتّي، بتهمة ترويج الدعارة وممارسة البغاء مع قاصرات، إن "ما كان قائماً في أماسي آركوري (فيلا بيرلسكوني في ضواحي ميلانو) وما يخص العلاقة ما بين النساء الشابات وسيلفيو بيرلسكوني، كان بمثابة منظمومة دعارة مستندة على دفع أجور مالية وعينية مقابل خدمة جنسية تؤديها تلك النساء".
أحكام
جاء ذلك في الحيثيات النهائية ومسببات الحكم الذي صدر بحق مقرّبي بيرلسكوني بأحكام تراوحت بين عشر وست وثلاث سنوات. وذكر القضاة في الجزء الخاص بما يُعرف ب «قضية روبي» مُكرّر. والتي حوكم فيها رئيس الحكومة الأسبق وعدد من معاونيه الأساسيين بتهمة ممارسة البغاء مع قاصرات، ومن بينهن.
الشابة التونسية كريمة محروقي، التي اشتُهرت بلقب «روبي» وزادت بعض أجهزة الإعلام على تلك التسمية صفة «مُحرقة القلوب»، والتي كان بيرلسكوني تدخّل شخصياً لدى شرطة ميلانو لاطلاق سراحها بعد تورّطها بسرقة في متجر عام، مدّعياً كون كريمة المحروقي «قريبة للرئيس المصري (آنذاك) حسني مبارك، وينبغي إطلاقها لدرء أزمة دبلوماسية مع مصر».
حيثيات
وتضمّنت حيثيات الحكم ايضاً بأن «الاشتراك بتلك الأمسيات كانت تشترط بوضوح إمتاع رب البيت، أي سيلفيو بيرلسكوني، واستثارة غرائزه الجنسية»، وأضافوا بأن تلك الجهود «كانت مدفوعة الأجر مالياً أو عبر مواد عينية» والتي "كانت تدفع فقط باشتراط تحقيق ذلك الهدف».
ويشير القضاة إلى أن هذا الاشتراط «كان يولّد في داخل النساء المتواجدات في المكان نوعاٌ من السباق لنيل رضا بيرلسكوني للحصول بالنتيجة على المال وعلى عطايا أخرى».
خدمات
وانتهى قضاة ميلانو الى ان «الخدمات التي كانت بعض القاصرات يؤدينها على شاكلة الحضور كجمهور، كانت هي الأخرى مدفوعة الثمن، بحسب تحديد صاحب المنزل»، وبأن «اللهجة هابطة المستوى اجتماعياً لم تترك مجالاً للشك في أنّه كان للمشاركة في تلك الامسيات هدف واحد فحسب، وهو إمتاع صاحب المنزل (بيرلسكوني) واستثارة غرائزه الجنسية».

