في ديوان (شجرة النارنج) تكتب الشاعرة العراقية ديمة ياسين نصوصا تنتصر فيها لروح الشعر الذي يلخص حالة اللاجدوى واللايقين ولكن برهافة تتجاوز قتامة المشهد الحالي في البلاد، وتنجو القصائد من الوقوع في فخ الميلودراما بل يصبح بعضها كأنه (هذيان) وهو عنوان قصيدة عن مصائر بعض ضحايا التعذيب وهم يراقبون مرور الوقت ويطاردهم شبح الماضي فيرون في جميع الناس مجرد «مخبرين». وتقول الشاعرة في القصيدة نفسها إن هذه الحالة تؤدي إلى «أن ندفن كل ما نعرفه ونمضي في الصباح - للمدارس والطريق والنشيد وشعارات نرددها بينما العلم يرفرف - أن نصدق أننا نؤمن بزهو العلم.. كل ما علينا فعله.. أن ندفن كل هذا.. ثم يأتي العصر لنغلق الباب علينا ـ ونهذي بالحقيقة».