بعد 77 عاماً من الجدل والتحري، زعمت السلطات الإيطالية أنها ألقت الضوء أخيراً على قضية اختفاء ايتور ماغورانا وهو عالم عبقري من صقلية أصبح في عداد المفقودين عشية الحرب العالمية الثانية، حسبما قالت تقارير إخبارية أمس.
وكانت قضية ماغورانا الغامضة وعمرها 77 عاماً بمثابة اختبار لأفضل العقول الاستقصائية الإيطالية لعقود. ولم يسمع عنه شيئاً منذ ركوبه باخرة باليرمو - نابولي مساء 26 مارس 1938، ما أثار سلسلة من التساؤلات.
وبحسب العديد من الصحف بينها لاريبوبليكا وكوريري ديلا سيرا، خلص مدعي مدينة روما بييريليبو لافياني إلى أن الفيزيائي هرب إلى أميركا اللاتينية وعاش في فنزويلا من 1955 إلى 1959 على الأقل. ويأتي هذا الدليل من صورة التقطت عام 1955 أعطاها مهاجر إيطالي إلى فنزويلا يدعى فرانشيسكو فاساني لبرنامج تلفزيوني عن الأشخاص المفقودين في 2008.
وقال إن ماغورانا، الذي انتحل اسم السيد بيني، دائماً ما كان يرفض تصويره، ولكنه رضخ ذات مرة بسبب حاجته إلى قرض. وأعاد مكتب لافياني فتح التحقيقات في القضية بعد ذلك بثلاثة أعوام، وطلب من شرطة الطب الشرعي مقارنة الصورة بأخرى لوالد ماغورانا، ووجدوا أن العديد من السمات العائلية متطابقة.
شكوك
وأبدى شخص من نسل الفيزيائي ويدعى مارسيلو ماغورانا تشككه بشأن النتائج الأخيرة. وقال للإذاعة الإيطالية الرسمية «ار ايه أي»: «أتذكر عندما كان والدي يشارك في برامج حوارية بشأن القضية، كان الأفراد يتصلون في المنزل، ويقولون إننا رأينا ايتور في جبال آلاسكا، وإننا رأيناه مع كائنات فضائية».
بمعنى آخر: «كل أشكال المشاهدات، ولكن أياً منها ليس حقيقياً». وهناك افتراض ثالث بأن ماجورانا اختبأ ليشارك سراً في خطط القنابل النووية التابعة لألمانيا النازية. وفي 2010، تعرف إليه فيزيائي إيطالي في صورة التقطت 1950 حيث كان واقفاً بجوار مجرم الحرب النازي أدولف ايشمان على ظهر سفينة متجهة إلى الأرجنتين.
