عقد المنتدى الإسلامي في الشارقة أمس، الدورة الـ33 من الطاولة المستديرة بشأن «المخطوط الإسلامي في الهند» بمشاركة (30) طالباً من جامعة القاسمية في الشارقة بجانب عدد من الأساتذة والأكاديميين.

حاضر في الفعالية التي عقدت في مقر المنتدى عز الدين بن زغبية رئيس قسم الدراسات والنشر والشؤون الخارجية في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي، الذي انطلق من تجربة المركز الرائدة في تقصي التراث الإسلامي في أحد أكبر البلاد اتساعاً وغنى بالمورث الإسلامي، وتعتبر الطاولة المستديرة من الأنشطة المتميزة التي يعنى المنتدى بتنفيذها شهرياً في نظام الحلقات النقاشية بين الطلبة ومختصين أوحلقات حوارية لموضوع اجتماعي معاصر.

عناية

وقال أحمد الكتبي مسؤول الإعلام في المنتدى، إن المنتدى يحرص على خدمة التراث الإسلامي وتفعيل دور إمارة الشارقة في احتضان والاعتناء بالعلوم الشرعية الأصيلة، وذلك خلال فعاليات أنشطة الثقافة الإسلامية ومنها الطاولة المستديرة النشاط الذي يخرج من الإطار التقليدي إلى نقاش وطرح الأفكار وتبادل الرؤى.

من جانبه أعرب بن زغيبة عن اطمئنانه على وضع التراث الإسلامي بأيد أمينة في ظل جهود الخيرين والأوفياء، حيث الجهود متضافرة ومتكاملة، التي تقدمها شارقة المعرفة ومركز جمعة الماجد في التنقيب والبحث والتجديد ونشر للمعارف الإسلامية النادرة والمنثورة جغرافياً، مؤكداً أن النفائس والدرر كثيرة، والجهود التي تبذلها الإمارات عموماً في دعم هذا الاتجاه المعرفي حثيثة ومتقدمة بأشواط على المساعي الأخرى كافة.

توضيح

وأوضح أن المخطوط الإسلامي لم يقتصر على تلك التي خطته الأيادي العربية، بل يتضمن الفارسية والأردية والعثمانية وغيرها لتباين اللسن في إقليم شبه القارة الهندية عموماً، مشيراً إلى أن طريقة البحث وتقصي هذه الدرر اعتمد على نمط المسح الشامل لـ ( 30) ولاية عثر فيها على (150) مليون مخطوطة ضمن امتداد جغرافي ( 150) ألف كيلو وفي نحو ( 150 ) مكتبة.

وعرض ضيف الطاولة لعدد من حالات ونماذج التنقيب عن المخطوط في ظروف متفاوته من الإهمال وقلة الاعتناء، مشيراً إلى اعتزام المركز في دبي إطلاق ستة ملايين مخطوط ومليار قصاصة من صحف وأخبار المسلمين على فترات زمنية متعاقبة من التاريخ الإسلامي في الهند.