ستة عشر فائزاً وفائزة احتفت بهم «جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب»، في دورتها التاسعة، لتضم كل فئة من فئات الجائزة الأربع ثلاثة فائزين إلى جانب جائزة اختيار الجمهور وثلاث جوائز جديدة خاصة بمسابقة التواصل الاجتماعي.

وتميزت أعمال الفائزين بالدورة التاسعة من الجائزة بإدارة المستشارة الفنية باتريشيا ميلنز، بالمستوى الفني المتقدم لأفلام الفيديو في فئة الوسائط المتعددة والتصوير الرقمي، والمستوى النوعي في فئة التصميم الداخلي مقارنة بالدورات السابقة، بالمقابل هيمنت على فئة الفنون الجميلة مفهوم الفنون البصرية الحديثة والمعاصرة، لتغيب معها اللوحة التشكيلية والألوان بأنواعها والمنحوتة، لصالح فن الرسم أو التصميم الرقمي. وهذا بمثابة مؤشر على ابتعاد الفنانين الشباب في المنطقة عن الفن التقليدي الذي يعتمد على الموهبة وتطوير الملكات والمهارات في الرسم ومعالجة الألوان، والذي يتطلب الكثير من الصبر والمثابرة.

حالات اضطراب
وتحدثت «البيان» مع عدد من الفائزين عن خصوصية أعمالهم وتجاربهم، لتكون المحطة الأولى في فئة الوسائط المتعددة. وتمثل فيلم الفيديو «اضطراب» لعماد عرنكي الفائز بالمركز الأولى بقدرته على تصوير حالة الاضطراب في مجموعة مشاهد من حالات حركية مرتبكة لأشياء في محيطنا، يرافقها تأثيرات صوتية تزيد من إبراز الحالة.

اللؤلؤة السوداء
ويتوقف الزائر طويلاً أمام فيلم الفيديو «اللؤلؤة السوداء» بتقنية الرسوم المتحركة لعمر العتال الفائز بالمركز الثاني الذي يصور بقعة دائرة سوداء تتحول وتتشكل في محيطها من نواة إلى ما يشبه الذرة أو القنفذ، وغيرها بانضباط مع إيقاع المؤثرات الموسيقية. ويقول العتال عن عمله المفتوح على دلالات وأبعاد: «بدأت فكرتي من إشكالية منظورين متعارضين في الأبعاد بين سطح الدائرة السوداء وبين تداعيات تحولها إلى كتلة ثلاثية الأبعاد».

رحلة الإنسان
أما فيلم «ذات» للحمزة الصدر الفائز بالمرتبة الثالثة، فتميز بقوة تأثيره على المتلقي على الرغم من بساطة فكره، حيث يتابع طيلة الفيلم الذي يستمر لدقائق رحلة الكيس البلاستيكي الأزرق عبر المدينة والكونكريت وركام الأبنية والأسلاك الشائكة، ليستعصي عليه بين الحين والآخر التحرر من اشتباكاته، ليصل إلى الطبيعة ليجري على الرمال ويطفو على المياه ويتوقف على قمم الأشجار نزولاً إلى البحر لتتلاعب به الأمواج.

يقول الصدر عن مضمون عمله: «رحلة هذا الكيس أشبه برحلة الإنسان في الحياة التي تسيره ولا يقوى إلا على تجاوز المصاعب والمحن التي يجد نفسه فيها ليتابع مسيرته. أما اختياري للون الأزرق، فلكون يرمز إلى الحزن الداخلي وفي الوقت نفسه يبرز على خلفية حيادية ألوان المحيط من حوله».

حياة جدتي
في محطة التصوير الرقمي، يستغرق الزائر في تأمل صورة «يوم في حياة جدتي» لصدف رضائي الفائزة بالمركز الأول، والتي توثق لحظة زمنية استثنائية من حياة الإنسان بعد تعب العمر. تقول صدف التي تدرس فن التصميم في الجامعة الأميركية بدبي عن عملها: «لطالما حاولت توثيق حياة جدتي الحافلة بالمعاناة مستعينة بالكلمة. وتساءلت في أحد الأيام لم لا أوثقها بالصورة؟ وهكذا حققت ما كنت أبحث عنه في اختزال حياة جدتي في هذه الصورة التي تحكي كل تفصيلة منها مشهداً من رحلتها الصعبة. ومنحتني الجائزة حافزاً لتكريس المزيد من الاهتمام بالصورة الوثائقية التي تشدني على الدوام بعكس الصورة المركبة».

كائنات خشبية
بالوصول إلى فئة التصميم، تحكي حنين هزيم الطالبة في السنة الرابعة بالجامعة الأميركية في الشارقة، عن تصميمها «كائنات خشبية» الفائز بالمركز الأول، وتقول: «استلهمت فكرة تلك الطاولة الصغيرة المتصلة المنفصلة، من بحث والدتي الدائم عن الأثاث العملي، الديناميكي في المساحات الضيقة والواسعة. وساعدتني دراستي للتصميم الداخلي وحبي للخشب والأثاث على تصميم هذه الطاولة الصغير ذات الأرجل الأربع غير المتساوية في المسافات بينها والمثبتة ببعضها البعض بمفاصل خشبية دون الاستعانة بأي عنصر آخر».

قبضة «بريل»
كما تستوقف فكرة العمل «القبضة» الفائز بالمركز الثالث الذي اعتمدت فيه شام الباشي على تصميم قبضة الباب التي تحمل كتابة «بريل». وبالتالي يتمكن فاقدو البصر لدى إمساكهم بالقبضة من معرفة وجهتهم، من قراءة ما هو مكتوب عليها.

الشهادة
أما تصميم «الشهادة» لريان حنفي الفائزة بالمركز الثاني، فجمعت فيه بين فكرة محمل القرآن والخط الكوفي برؤية معاصرة، مستخدمة عنصر الخشب، لتشكل المحمل كما تقول ريان من جملة «لا إله إلا الله».

كائنات أسطورية
وعلى صعيد التشكيل، تحكي زينة الخياط الفائزة بالمركز الثاني عن عملها «المحمية» الذي يضم أربع لوحات استخدمت في رسمها التنقيط بقلم الحبر، عن كائناتها المتخيلة التي استلهمتها من الواقع لتحولها مخيلتها إلى مخلوقات بحرية أسطورية تحمل الكثير من الجماليات في دقة وتفاصيل تكوينها.

بالمقابل استخدم هنجال كومار في لوحته «الأبعاد الأربعة» الحبر وما يشبه الكولاج، ليقدم عملاً متعدد الأبعاد بتداخله المنظوري والزمني الذي يشكل اختزالاً لحياة المدينة بين الكونكريت والمواصلات وغيرها، عبر تدرج الرماديات


التواصل الاجتماعي
فازت بالمركز الأول عن فئة «مسابقة التواصل الاجتماعي» الصورة البانورامية التي التقطتها سلمى الصيرفي التي التقطت بعدستها جماليات المكان في سيتي ووك، حيث أقيم معرض جائزة «الشيخة منال للفنانين الشباب» قبل أسابيع.