انطلقت مساء أول من أمس فعاليات مهرجان «كويت السلام - إمارات الوفاء»، برعاية وتنظيم هيئة دبي للثقافة والفنون بالتعاون مع القنصلية العامة لدولة الكويت في إمارة دبي، بقرية الشندغة التراثية في دبي، بهدف تعزيز أواصر العلاقات الأخوية الراسخة بين الدولتين الإمارات والكويت بحضور سعيد النابودة المدير العام بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون» والدكتور صلاح القاسم المستشار الثقافي في «هيئة دبي للثقافة والفنون»، وياسر القرقاوي مدير إدارة المشاريع والفعاليات بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون»، وابرار المسعود الرئيس التنفيذي لمجموعة المستقبل.
أمسية شعرية
مشاركة جماهيرية واسعة تميزت بها فاعليات اليوم الأول للمهرجان الذي نجح في استقطاب عدد كبير من الجمهور الإماراتي والكويتي بجانب زوار من الجنسيات العربية والأجنبية، تضمن المهرجان أمسية شعرية وطنية إماراتية كويتية حظيت بتفاعل جماهيري كبير شارك فيها الشاعر سعيد الكتبي من دولة الإمارات والشاعران محمد البغيلي وأحمد المجاحمة من دولة الكويت..
وقامت بتقديم الأمسية الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، وقدم الشعراء عدداً من الأبيات الشعرية التي سلطت الضوء علي العلاقات الأخوية بين البلدين والسرد التاريخي لمسيرتيهما والدور الكبير الذي قام به المؤسسون الأوائل في البلدين، والروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين الشعبين الشقيقين.
كويت الفخر
قال الشاعر الإماراتي سعيد الكتبي في قصيدته « كويت الفخر »، «لهناك يا كويت الفخر قلب شفقان، واللي قبل بالشوق يقبل عتابه، يسوقنا لج سوق والركب برهان، ناوي إليج وما استرحت ركابه، من قال أنا جمعت أوطان غلطان، نحنا وطن عن وحدته ينحكي به، إيماننا من بيننا اصدق ايمان..
وعهودنا بشعورنا مب كتابه»، كما قدم الشاعر الكويتي محمد البغيلي قصيدة شعرية اجتماعية ومنها هذه الأبيات : «انظر لدهرك واعتبر بتأمل، فالعمر ضيف والحياة قلاقل، وخذ النصائح إن أتيت مسائلاً، واختر جوابك فالردود بدائل».
رقصات شعبية
فاعليات ثقافية، حرص القائمون على المهرجان من مختلف الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة الإماراتية والكويتية علي تقديمها من بينهم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ووكالة الأنباء الكويتية (كونا)، ونادي الإمارات العلمي قدم مجموعة من الابتكارات الحديثة للمخترعين الشباب، وتنوعت العروض الفنية وتضمنت عدداً من الرقصات الشعبية الفلكورية منها فن العيالة وفن الليوا قدمتها جمعية دبي للفنون الشعبية..
وشاركت فرقة الشحوح وقدمت فن الرواح والندبة، وتضمن السوق الشعبي التراثي في المهرجان عرض الملابس الخليجية التراثية بلمسات معاصرة، وتقديم القهوة العربية والمأكولات الشعبية الخليجية والحلويات بالإضافة إلى رسم الحناء وركن ترفيهي للأطفال وقسم خاص للرسم الحر، ومسابقات للأطفال والكبار وهدايا مقدمة من هيئة دبي للثقافة والفنون.
التراث الإماراتي والكويتي
كما تضمن المهرجان معرضاً للفن التشكيلي ولوحات فنية رسمت معالم التراث الإماراتي والكويتي قدمها عدد من الفنانين التشكيليين الإماراتيين والكويتيين من بينهم : خديجة الصايغ وموزة السبوسي وفيصل عبد القادر والعنود الرشيد وسلوى أيوب وأبرار المحسن.
تجربة ثقافية
بهذه المناسبة قال الدكتور صلاح القاسم المستشار الثقافي في هيئة دبي للثقافة والفنون «إن الفاعلية تمثل التلاحم وعلاقات الأخوة والمحبة التي تجمع بين شعب الإمارات وشعب الكويت، وقد ضم المهرجان الذي يعتبر ضمن فاعليات مهرجان دبي للتسوق مجموعة كبيرة من الفنانين والشعراء والأدباء من البلدين..
فكانت تجربة ثقافية غنية حفلت بالفاعليات المميزة التي تثري معارف الزوار حول تراث البلدين، وشكر القاسم منظمي المهرجان من القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين علي تعاونهم ومشاركتهم في تنظيم ونجاح المهرجان».
فكرة المهرجان
التقت «البيان» بياسر القرقاوي مدير إدارة المشاريع والفعاليات بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، الذي قال في بداية اللقاء عن فكرة وبدايات بدايات المهرجان: إنه عبارة عن اقتراح من مجموعة من الشباب الكويتي ليقدموا احتفالية أو كرنفالاً يعبر عن علاقات المحبة والمودة بين البلدين، ويؤكد على العلاقات التاريخية القديمة بين الشعبين، فقمنا بتنظيم مهرجان يعبر على علاقات المحبة بين البلدين..
فنحن نتشابه في كثير من الأشياء فمثلاً الفنون الشعبية في الكويت هي نفسه الفنون الشعبية في الإمارات، فالألوان الفلكلورية تتشابه كثيراً بين البلدين، ويستمر المهرجان ليومين على التوالي من الساعة الخامسة حتى الساعة العاشرة مساء.
الهوية الخليجية
وتابع القرقاوي: إن من يزور مهرجان «كويت السلام وإمارات الوفاء» يرى أن من أبرز محطاته معرض الفن التشكيلي الذي يتميز بتقديم مجموعة من اللوحات الفنية لا نستطيع أن نميز أي منها للجانب الإماراتي وأي منها للجانب الكويتي، فقد استطاع الفنانون الإماراتيون والكويتيون المشاركون تقديم خلطة واحدة تتحدث عن عمق وجذور الهوية الخليجية.
