«وجوهٌ تروي قصة» عنوان ورشة عمل اليوم الثاني لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي القريبة بمضمونها من «عصف فكري» التي قدمتها المصورة الأسترالية أليشا أداموبولوس، نائبة رئيس المعهد الأسترالي للتصوير المهني لشؤون ولاية كوينزلاند، وأستاذة في التصوير من المعهد الأسترالي للتصوير المهني. وحضر الورشة التي أقيمت أول من أمس في مسرح مركز الامتياز بقرية البوابة في مركز دبي المالي العالمي، نسبة من العرب المعنيين بالتصوير الضوئي من هواة ومحترفين.

حدث وتفاعل

استعرضت أليشا، عضوة لجنة تحكيم الجائزة، في بداية الورشة، عدداً من أعمالها التي اعتمدت فيها، على مدى 16 عاماً، إما على اختلاق حدث تفاعل معه شخوص الصورة، أو على فكرة مفاهيمية لابتكار مشهد ما يتمحور على شخصيتها التي تمثل حالة ما كالأمومة أو الطفولة، أو تعبير محدد لمشاعر عاطفية كالغضب أو الفرح وغيرهما، مع الحرص على التوازن والتناغم بين عناصر الصورة.

قصة الآخرين

وقبل تحدثها عن مفاتيح المرحلة التي تضع فيها شخوص الصورة في حالة تفاعلية تمهيداً لالتقاط الصورة، أكدت أهمية معرفة المصور لنفسه، من خلال عدة تساؤلات تبدأ بمن يكون وما لونه وطعامه وكتابه وفيلمه ومعلمته أو معلمه المفضل ولماذا. وتقول إن معرفة المصور لنفسه تساعده على الانتقال إلى مرحلة رواية قصة الآخرين، وامتلاك أدوات الصورة المفاهيمية، ومن ثم رسم الصورة على الورق وسيناريو الحركة لاختيار المكان الملائم والإضاءة المناسبة التي تعتبر عاملاً أساسياً في نجاحها. تشير أليشا إلى أن التقاط صورة عائلية مميزة يعني التعرف إلى خصوصية كل فرد منها، ومن ثم إيجاد الحدث والدافع إلى إبراز هذا التميز لكل منهم في تلك الصورة الذي يتطلب من المصور مخيلة واسعة ومهارة في كيفية التواصل.

ثلاثة محاور

لخصت بعدها كيفية التعامل مع ثلاثة أنواع من الصورة، أولها الصورة العائلية بما فيها المناسبات الاجتماعية كالزواج والأمومة وغيرها، وثانيها الصورة المفاهيمية التي تنتقل فيها إلى بعد لبناء مشهد درامي أو فني كتحويل الصورة إلى جزء يقارب من لوحة بأسلوب التكعيبية، وثالثها الصورة التي تقتصر على الجانب الجمالي دون ما سواه، ليكون العنصر الحي فيها يخدم الجانب الفني فقط.

شمل الجانب التطبيقي من الورشة رسم الحضور من خلال مجموعة عناصر محددة عرضتها أمامهم، متمثلة برموز التراث المحلي وغيره كالصقر والمبخرة والثوب والدلة والمصباح السحري لعلاء الدين وعقد ودفتر، بهدف ابتكارهم سيناريو لصورة ما، مستعينين بتلك العناصر ومن ثم رسم تصورهم على الورق.

سيناريوهات

نجحت أليشا أداموبولوس ببراعتها في ابتكار حالة تفاعلية جديدة بين الحضور الذين تجاوز عددهم الخمسين، ليحكي البعض منهم عن سيناريوهات تباينت في مفارقات موضوعاتها، لتنتقل بعدها إلى المفاتيح الأساسية التي على المصور استخدامها قبل رسم مشهده، والتي تمثلت بأسئلة يطرحها على نفسه مثل من المعني بالصورة ولماذا وأين ومتى وكيف.