تنطلق يوم الثلاثاء المقبل رحلة برية بالهجن ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، حيث فتح الباب لمن يرغب في المشاركة من كافة شرائح المجتمع، وتجوب الرحلة عدة إمارات في الدولة لمسافة 200 كيلومتر وتستغرق عشرة أيام.
ويمكن لمن يعشق المغامرة ولديه حب الاستكشاف التقدم والتسجيل للمشاركة في الرحلة، حيث سيخوض المشاركون الرحلة إلى الماضي عبر الصحراء البكر للإمارات ليمضوا على خطى الآباء والأجداد خلال الدروب القديمة التي سلكوها في رحلاتهم على مدار العام للتجارة وفي الأعراس والترحال.
وسيخضع المشاركون لدورة تدريبية مكثفة قبل بدء الرحلة للتعرف إلى كيفية التعامل مع الهجن والسفر في الصحراء لمسافات طويلة ومعرفة الاتجاهات من دون استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، حيث ستستخدم في الرحلة الوسائل والخرائط القديمة ذاتها التي اعتمد عليها الأجداد في رحلاتهم، فضلاً عن التعرف على الاتجاهات من خلال تتبع مواقع شروق الشمس وغروبها.
تعريف
تهدف الرحلة إلى إحياء التراث الإماراتي وترسيخ الهوية الوطنية وتعريف الشباب الإماراتيين بتاريخ الآباء والأجداد ونمط الحياة التي عاشوها وكيفية التعامل في الظروف والمواقف الصعبة، وكذلك لتمكينهم من القدرة على اتخاذ القرار عندما تندر كافة سبل الراحة والتقنيات الحديثة، وليكملوا مسيرة الآباء التي وصلت بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم، مع فخرهم واعتزازهم بتراثهم المادي والمعنوي والحفاظ عليه من الاندثار لنقله إلى الأجيال القادمة.
وقال إبراهيم عبد الرحيم، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «تتمتع الثقافة الإماراتية بتراث غني يغطي كافة مناحي الحياة.
وانطلاقاً من هدفنا الاستراتيجي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بتعريف الشباب الإماراتيين بتراثهم وتعزيز الهوية الوطنية وغرس روح الانتماء لديهم، ننظم هذه الرحلة الاستكشافية الهامة لإحياء جانب هام من التراث الإماراتي وهو السفر بالهجن عبر الصحراء في ظروف الطقس القاسية، ولذلك قمنا بالإعداد لهذه الرحلة خلال فصل الشتاء في ظل ظروف الطقس المتقلبة.».
تجربة
وأضاف عبد الرحيم بقوله: «اشتهر الآباء والأجداد برحلاتهم بالهجن، والتي اشتهر بها العرب بشكلٍ عام. ونسعى لإتاحة الفرصة للشباب الإماراتيين الذين يُعرفون بعشقهم للمغامرة والاستكشاف لتجربة هذا النمط التقليدي من الحياة لربطهم بتراثهم بشكلٍ عملي من خلال التجربة وتعزيز العمل بروح الفريق الواحد واتباع تعليمات قائدهم الذي يوجههم ويرشدهم خلال رحلتهم، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على أدائهم عند تحمل مسؤولية هذا الوطن الغالي وعملهم معاً لتحقيق النمو والرخاء تحت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.».
تعاون
وسوف تنظم الرحلة بالتعاون مع الرحالة اليمني أحمد القاسمي الذي اشتهر برحلاته الاستكشافية حول العالم منذ عام 1994، والتي قطع فيها أكثر من 40,000 كيلومتر خلال أربع رحلات بدأت في عام 1994-1995 وجابت شمال أفريقيا والمغرب العربي، بينما كانت رحلته الثانية في عام 1995 وشملت الشام وشبه الجزيرة العربية، وكانت رحلته الثالثة في جنوب شرق آسيا انطلاقاً من دولة الكويت في عامي 1999-2000، أما الرحلة الرابعة التي قام بها القاسمي برعاية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، فكانت في عام 2013 وخاض فيها القاسمي مغامرات خطرة في أدغال أفريقيا على مدى أربعة أشهر.
السفر إلى الماضي
يمكن للمشاركين الذين يرغبون في خوض غمار هذه التجربة الفريدة والسفر إلى الماضي عبر صحراء الإمارات العربية المتحدة التقدم بطلب المشاركة والتسجيل من خلال البريد الالكتروني a.rais@hhc.gov.ae، حيث سيقتصر عدد المشاركين على 15 مشاركاً بشكلٍ مبدئي، سيتم اختيارهم بعناية وفق معايير خاصة.
