إن تجربة أبوظبي مهما تعاظمت قدراتنا على الرصد والإحاطة الوافية، ستظل عصية على الرصد المتكامل، لتعدد وتباين وتلاحق مستويات الإنجاز التنموي الذي انتظم القطاعات كافة. هذا ما أكده الإعلامي والباحث المصري محمد شمس الدين سلام، خلال عرضه كتابه الجديد «أبوظبي: هدير الفورمولا – يوميات صحفي في درة الشرق»، وذلك خلال أمسية أقيمت مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع معسكر آل نهيان في أبوظبي. أدارت الأمسية هيفاء الأمين التي أشارت إلى أن سلام عمل في أبوظبي صحافياً وباحثاً في الاقتصاد السياسي، ومستشاراً لعدد من الوزارات.
رموز السباق
عن سبب اختياره عنوان كتابه، قال محمد شمس الدين سلام: «إن أهل الإمارات مغرمون بالسباق بكل شيء، ومن هنا اخترت العنوان الذي يعبر عن رمز السباق».
وأوضح قائلاً إن كتابه يتألف من سبعة فصول، «وقد استلهمت محتواه من فلسفة السباق المتجذرة في عادات وتراث وقيم شيوخ وأهل أبوظبي، وانعكاسها على خوضهم في الحقبة الحديثة سباق التحول إلى العالمية». وأضاف: «يرصد الفصل الأول التحولات والمتغيرات التي تسايرت على صعيد الاقتصاد العالمي منذ عام 1994، عند زوال وتهدم حصون الفكر الاشتراكي، وهيمنة تيار العولمة وأزمة دول النمور الآسيوية». وأشار إلى أن الفصل الثاني يرصد مرحلة ما قبل الهدير. وأوضح: «هناك وصف للمجريات الاقتصادية والتنموية في الإمارات، عبر مشاهداتي التي استمرت عشرة أعوام».
نموذج متوازن
قال محمد شمس الدين سلام، خلال توقيعه على كتابه «هدير الفورمولا»: «باتت أبوظبي قبلة ومركزاً من المراكز الحيوية للاقتصاد العالمي، وبوصلة يهتدى بها إقليمياً وعالمياً، عبر نموذجها التنموي والمتوازن». وأوضح أنه كان لرؤية وفلسفة وتوجيهات رئيس الدولة، الدور الأساس في ما حدث، ويتضح ذلك بشكل تفصيلي منذ إطلاق مرحلة التمكين في عام 2005، ليعقبها إطلاق رؤية أبوظبي 2030.
