تسلم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، كل على حدة، نسخا من المؤلفات التراثية للباحث والإعلامي جمعة خليفة أحمد بن ثالث الحميري.

ومن بين عناوين مؤلفات الباحث موسوعة الإمارات البحرية والبرية «الجزأين الأول والثاني» وكتاب حول أنواع الأسماك والحياة البحرية وآخر عن رجال الغوص واللؤلؤ وكتاب رحلة الغوص ومعجم المصطلحات البحرية في دولة الإمارات.

 واطلع صاحب السمو حاكم عجمان من الباحث خلال اللقاء الذي عقد في مكتب سموه أمس في الديوان على ما تحتويه هذه المؤلفات من معلومات وتوثيق لما في البحر والبر من مصطلحات يمكن أن يستفيد منها الباحثون والدارسون عن مكامن التراث الإماراتي.

غوص ولؤلؤ

واستمع سموه إلى نبذة مختصرة عما تتضمنه «موسوعة الإمارات البرية» التي شملت كل ما تحتويه البيئة البرية من مسميات ومصطلحات وغيرها. وأشار الباحث إلى أن كتاب رجال الغوص واللؤلؤ تناول توثيقا لرجال كان لهم دور كبير في عمليات البحث عن اللؤلؤ والطواشين الذين كانت مهنتهم بيع وشراء اللؤلؤ وعن فترات مواسم الغوص وأنواع اللؤلؤ وأشكاله واحجامه وطريقة استخراجه ومن ثم بيعه وشرائه.

وقدم الباحث لسموه شرحا وافيا عن الموسوعة البحرية التي ضمت كل ما يحتويه البحر من مسميات ومصطلحات بلغ عددها أكثر من ألف و500 اسم ونحو 550 صورة وأسماء الأسماك والتي بلغ عددها في الموسوعة حوالي 350 نوعا في الإمارات.

وأطلع الباحث والمؤلف صاحب السمو حاكم عجمان على خطته المستقبلية في الجمع والتوثيق وإصدار مزيد من الكتب، حيث تتضمن الخطة البدء بجمع المعلومات والصور حول صناعة السفن في الإمارات وكتاب عن دبي واللؤلؤ وغيرها والتي سيتم إصدارها قريبا.

وأشاد صاحب السمو حاكم عجمان بجهود الباحث والمؤلف للوصول إلى المعلومات وتوثيق العادات والتقاليد وتقديم المعلومة الصحيحة عن التراث الإماراتي ليطلع عليها الشباب وليتعرفوا على ماضي آبائهم وأجدادهم وكيف كانوا يعيشون والصعاب التي واجهوها لتوفير حياة كريمة مشيرا إلى أن الشباب هم ثروة الوطن وصناع مستقبله.

بحث عن الموروث

وأكد سموه خلال اللقاء ضرورة الاستفادة من قدرات الشباب خاصة الذين لديهم مواهب في الكتابة والبحث عن الموروث وتدوين العادات والتقاليد والمهن التي مارسها الآباء والأجداد ومنها صناعة السفن والبحث عن اللؤلؤ والأدوات المستخدمة في حياة البر والصحراء والبحر والزراعة وغيرها والأسماء والأماكن في الماضي ليطلع عليها الجيل الجديد وليتعرفوا على تراث بلدهم.

وقال سموه إن هناك العديد من العادات وصور الحياة في الماضي ومنها حياة البدو والتي يجب تسليط الضوء عليها خاصة استقبال الضيوف وإكرامهم والانتقال من منطقة إلى أخرى والاهتمام بالإبل والأغنام والرعي والزراعة وغيرها.

وأشار إلى أن تراث الشعوب يشكل الإطار التاريخي الذي تنطلق منه حضارة أي شعب وعلى الرغم من النهضة الحضارية التي شهدتها الدولة في مختلف الميادين الحياتية إلا أن اهتمامها بالتراث لم يغب عن نهضتها.

وأوضح صاحب السمو حاكم عجمان أنه في الماضي كان هناك ترابط ومحبة وتعاون بين أفراد المجتمع من الجيران أكثر من اليوم وهذا من الأمور الطيبة التي كانت تمارس في ذلك الوقت ولا يعرف عنها جيل اليوم بسبب الحضارة والتقدم والمدنية التي غيرت الكثير بسبب الحياة الجديدة وانشغال المجتمع بالتجارة والبحث عن الرفاهية والسفر.

ودعا إلى ضرورة الاهتمام بهذا التراث وهذه المؤلفات وإدخالها في مناهج التربية الوطنية في وزارة التربية والتعليم لترسيخ هذه المفاهيم بين أبناء الوطن، مؤكدا ضرورة تشكيل فرق بحث عن الموروث للتوسع في جمع وتوثيق كل ما يتناول العادات والتقاليد في الماضي للمحافظة عليها من قبل المهتمين.

وأثنى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي على جهود الباحث جمعة بن ثالث لجمع التراث الإماراتي وتوثيقه وهذا يدل على اهتمام أبناء الإمارات بتراثهم وماضيهم وحرصهم على إبرازه للأجيال القادمة.

وسام

أعرب الباحث جمعة بن ثالث عن شكره وتقديره وسعادته بلقاء صاحب السمو حاكم عجمان وحفاوة الاستقبال التي وجدها من سموه والكلمات الطيبة التي يعتبرها وساما على صدره مؤكدا أن توجيهات سموه تعتبر دعما لكل المهتمين بالبحث عن الماضي وتدوينه والمحافظة عليه حتى تطلع عليه الأجيال الحالية والقادمة.. وقال إنه سيبذل مزيدا من الجهد للبحث والتدقيق عن كل مفردات التراث الإماراتي ويضعه أمام القارئ.