انتقلت، أول من أمس، المخرجة المصرية أسماء البكري، بعد معاناتها خلال آخر أيام عمرها من أزمة صحية لازمتها فترة ليست بالقليلة وأجبرتها على التزام فراشها في مسقط رأسها دهشور/جنوب القاهرة ووسط أقاربها وذويها. الراحلة التي وُلدت في 28 أكتوبر عام 1947، لم تبدع فقط في مجال الإخراج بل ساهمت أيضًا في كتابة وإنتاج العديد من الأعمال الفنية، كما اشتهرت بكونها صاحبة حلم تصحيح النظرة للإسلام من خلال إبداعاتها.

أعمال

أسماء البكري تخرجت في قسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب، لتبدأ مشوارها الفني بالعمل كمساعدة مخرج للعديد من مبدعي السينما المصرية أمثال يوسف شاهين وخيري بشارة. إلا أنها قدمت تجربتها الإخراجية الأولى الفيلم القصير «قطرة ماء» و«دهشة»، ثم توالت أعمالها بعد ذلك وقدمت ثلاثة أفلام روائية طويلة، هي «كونشرتو درب سعادة، وشحاذون ونبلاء» عن رواية لألبير قصيري الكاتب الفرنسي الذي أمضى حياته في باريس وكتب أعماله باللغة الفرنسية، كما أخرجت فيلم «العنف والسخرية» في 2003، عن رواية لقصيري أيضاً.

معالجات

وكانت المخرجة الراحلة قد أكدت في تصريحات إعلامية لها عام 2012 أنها بصدد إخراج فيلم يتناول علاقة المسلمين بالمسيحيين في مصر، من خلال معالجة لرواية للكاتب المصري البارز بهاء طاهر «خالتي صفية والدير» التي حظيت بحفاوة واهتمام نقدي وجماهيري حين صدرت في بدايات التسعينيات، وتحولت إلى مسلسل تلفزيوني وعرض مسرحي. وقالت -آنذاك- إن الفيلم الذي انتهت من كتابته، وكانت تبحث عن تمويل لإنتاجه لمحاولتها التأكيد أن الدين الإسلامي ليس دين تعصّب، وإن المسلمين ليسوا قتلة ولا إرهاب.

زميلة مجتهدة

فور وفاتها دون المخرج يسري نصرالله عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»؛ ناعياً إياها ومؤكدًا أن الوسط السينمائي فقد زميلة مجتهدة، حيث قال: «فقدنا اليوم صديقة عزيزة ومخرجة موهوبة».