افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس في المدينة الجامعية بالشارقة « معهد الشارقة للتراث » الذي يضم المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي « إيكروم الشارقة ».

وقد استقبل صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله لمقر المعهد .. بالأهازيج والفنون الشعبية .. وكان في استقبال سموه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»

والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وطارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية والمهندس علي سعيد السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب .

وهشام عبدالله المظلوم رئيس مجمع الشارقة للآداب والفنون والأميرة وجدان الهاشمي رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة في الأردن والأميرة بسمة الهاشمي وعدد من ممثلي المنظمات العربية والإقليمية والعالمية في مجال حفظ التراث الثقافي.

وأزاح سموه الستار عن اللوح التذكاري إيذانا بافتتاح « معهد الشارقة للتراث » والذي يأتي مع اختيار إمارة الشارقة « عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014 ».

وتجول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في أروقة المعهد الذي حمل في تصميمه روح العمارة الإسلامية الحديثة وضم أربعة معارض تدور محاورها حول موضوع التراث وتقام جنباً إلى جنب في مقر المركز.

مفردات التراث

خصص المعرض الأول لإلقاء الضوء على الغنى والتنوع التراثي الذي يزخر به الوطن العربي، والثاني يتم فيه عرض صور لمواقع التراث العالمي في الوطن العربي، وذلك بدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الأليكسو» والمعرض الثالث عبارة عن مسابقة فنية لطلاب مدارس الإمارات قدموا من خلالها لوحات عبرت عن مفهومهم للتراث الثقافي ..

بينما احتوى الرابع على لوحات نفذها طلاب من الجامعة الأميركية في الشارقة تجسد التراث والحضارة الإسلامية.

واطلع سموه على الخدمات المتنوعة التي سيقدمها المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي العربي.

شكر وتقدير

وقدم عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث في كلمته خلال الافتتاح شكره لصاحب السمو حاكم الشارقة على مبادراته التراثية والثقافيــة الرائدة.

وقال إن « معهد الشارقة للتراث» هو أحدث المشاريع الكبيرة التي أطلقها سموه ويتزامن مع تدشين المقر الجديد لـ « إيكروم الشارقة » المكتب الإقليمي للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية

وهو خلاصة تعاون قديم بين حكومة الشارقة والإيكروم منذ منتصف التسعينات من القرن العشرين من خلال برامج تدريبية خليجية وعربية أعقب ذلك احتضان كامل لبرامج ايكروم الموجهة للوطن العربي إلى أن كانت مبادرة سموه الكريمة بتبني مشروع إيكروم الإقليمي كاملا وتخصيص مقر دائم في مبنى معهد الشارقة للتراث ليكون حاضرا في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي والعالمي.

من جانبه أعرب الدكتور ستيفانــو دي كارو المدير العام لمنظمة إيكروم عن سعادته بإقامة المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطــن العربي في ربوع إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعــام 2014 حيث يعد المركز الأول مــن نوعه خارج مدينــة روما.

مكسب

من ناحيته أشاد عبدالله حمد محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم « الأليكسو » بجهود الدول للحفاظ على التراث .. منوها إلى أن المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي مكسب جاء بدعم سخي من صاحب السمو حاكم الشارقة للحفاظ على التراث وهو حفاظ على حاضرنا ومستقبلنا ..

مطالبا بضرورة إدخال هذا التراث ضمن المناهج التراثية لكي لا يندثر وليغرس لدى أبنائنا.

من جهته قال عبدالرحمـن الهاجــري المديـــر الإقليمي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة « الإيسيسكو» إن الممتلكات الثقافية اكتسبت صبغة عالمية بتزايد اهتمام دول العالم بها من خلال مؤسساته ومنظماته الدولية والإقليمية باعتبارها إرثا إنسانيا يتخطى إطار المحلية والإقليمية مما دفعها إلى التوافق على إصدار التشريعات والقوانين وعقد الاتفاقات الدولية للحفاظ عليها وصونها وتطويرها وحمايتها من عمليات التخريب والهدم والتدمير والسرقة لا سيما أثناء الأزمات والحروب.

إضافة ثقافية

« ايكروم الشارقة » يساهم في التدريب على ممارسات حفظ التراث المتعددة كالقاعات التي ستوظف للمحاضرات والأنشطة التدريبية التي تقام ضمن برامج المركز القادمة، ومكتبة غنية بالكتب المتنوعة، ومختبرات حفظ مزودة بأحدث المعدات المختصة بحفظ التراث، إضافة إلى مدرج يتسع لـ 150 شخصاً، ومقصورات للترجمة الآنية، ومقهى واستوديو تسجيل لتراث الشارقة يستخدم لتوثيق التراث الشفهي كالموسيقى الشعبية.

منارة ثقافية

أكد الدكتور زكي أصلان مدير مركز إيكروم الشارقة .. أن إمارة الشارقة هي نواة رائدة ومنارة في عالم الثقافة والآثار والتراث .. مشيراً إلى أن اهتمام الإمارة بشكل عام واهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بشكل خاص لا يضاهيه اهتمام حاكم في هذا الزمان ..

 مستشهدا بالحضور البارز للشارقة في المحافل الدولية وقرارات منظمات دولية واجتماعات إقليمية في مجالات الثقافة وحفظ وحماية التراث منها قرارات اجتماعات وزراء الثقافة العرب الأخيرة والمركز الدولي لحفظ وترميم الممتلكات الثقافية في روما.

وأضاف الدكتور أصلان إن المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي سيعزز أعمال حفظ التراث في إمارة الشارقة ودولة الإمارات والدول المجاورة بتوفير المشورة الفنية والتخطيطية في مجالات حفظ التراث بأنواعه.