قبل حوالي أسبوعين على إغلاق باب المشاركات للدورة الرابعة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، بمحاورها الأربعة: الحياة ألوان، المحور العام، وجوه، التصوير الليلي، أود أن أطرح عليكم سؤالاً أرجو أن تتأمّلوه جيداً ولا تتسرّعوا في الإجابة عنه، أقترح أن تجعلوا السؤال يعيش معكم يوماً أو يومين على الأقل.

حتى يكون الجواب عليه واضحاً دقيقاً نقياً من كل الشوائب والمبالغات والانفعالات والتأثّر بإجابات الآخرين. هل أنتم مستعدون لمعرفة السؤال؟ لا تنسوا الملاحظات السابقة، الأجوبة السريعة ستكون خادعة!

السؤال هو: هل تعتقدون أن الصور الفائزة بمحاور المسابقة قد تم التقاطها بالفعل؟ أم أن عشرات الآلاف من الصور التي شاركت لا تحوي حتى الآن الصور الفائزة؟

دعونا نتشارك سوياً في فهم السؤال.. من الطبيعي أن يجد الكثيرون منكم أن السؤال على درجةٍ من الصعوبة، فكيف لنا أن ندرك هذه المعلومة عن الصور الفائزة! وهنا سأخبركم سراً مهماً: الجواب الفعلي الحقيقي على السؤال ليس مهماً أبداً! بينما الجواب الذي تؤمن به ويقتنع به عقلك ويرتاح له فؤادك، هو الجواب الذي يعنيني.. ويعنيك أيضاً!

هناك طريقتان للتفكير في إجابة هذا السؤال؛ الأولى أن تغرق في بحر الاحتمالات وتجد من المستبعد أن تخلو عشرات آلاف المشاركات، من الصور الفائزة! لكن مع ذلك هذا الاحتمال وارد مع ضيقه ومحدودية فرصه.

الثانية أن تختار طوعاً أن الصور الفائزة لم تصل بعد لقاعدة البيانات الخاصة بالجائزة، وتعمل على غرس هذا اليقين في داخلك، إلى الدرجة التي تشعر فيها بأنك معنيّ تماماً بهذه الإجابة، ثم تهرع لاستثمار كل دقيقة في الأيام المقبلة، تستجمع قدراتك وموهبتك وتدع مخيّلتك تعمل بأقصى طاقاتها، لإنتاجٍ صورٍ تبهرك أنت قبل أن تبهر من يراها!

أن تشحذ طاقاتك وإحساسك الجمالي وتراقب ما يجري من حولك بعينٍ لمـّاحة سريعة البديهة، وتنتهز الفرص الثمينة والمشاهد النادرة والأفكار العبقرية في تحويلها إلى ملفاتٍ مرئيةٍ في ذاكرة كاميرتك.

جوابك على هذا السؤال يصنّفك، فإما أن تكون من شريحة المصورين الذين يقتربون من احتمالات الفوز، أو من هؤلاء الذين يحلمون بهذا القرب ويتمنونه ويرغبون فيه، لكن في أعماقهم قناعة راسخة بأن هذا لن يتجاوز خانة الأمنيات والأحلام، لديهم إيمانٌ عميق بأنهم لن يصعدوا يوماً على منصات التتويج لسببٍ بسيط؛ أنها لم تُصنع من أجلهم!

أترككم الآن مع السؤال.. خذوا حذركم في الإجابة..

فلاش:

الحقائق التي تؤمن بها، تعنيك أكثر من تلك الموجودة في الكتب.