في منطقة بادو كاليه في شمال فرنسا وداخل مكتبة صغيرة تسمى سان اومير تم العثور على نسخة نادرة جدا من المجلد الأول الذي يحتوي المجموعة المسرحية «تواريخ ومآس» لشكسبير وهي النسخة الـ231 التي يُعثر عليها في العالم والثانية في فرنسا حيث إن النسخة الأخرى موجودة في المكتبة الوطنية في باريس.

علامة

هذا المجلد الذي يعود للعام 1623 يجمع كل الأعمال المسرحية لوليام شكسبير والنسخة التي وُجدت في وضع جيد لكن ينقصها حوالي ثلاثين صفحة ومنها صفحة العنوان والصفحة التي تحمل الصورة الشخصية لشكسبير ..

والتي تعتبر العلامة التي ميزت هذه المجموعة الأمر الذي يفسر عدم اكتشافها من قبل وبقاءها بعيدة عن الأنظار خلال أربعة قرون مضت وهذا المنشور يُنظر اليه على أنه واحد من الكتب الأكثر قيمة في تاريخ اللغة الإنجليزية والتي يمكن بيعها في المزادات مقابل الملايين.

المكتشف

ريمي كوردونييه أمين المكتبة الشاب الذي يقف وراء الاكتشاف يقول «وجدت المجلد بالصدفة على أحد الرفوف بين مجموعة من الكتب المكتوبة باللغة الإنكليزية عندما كنت أتجول بين أقسام المكتبة في محاولة لاختيار مجموعة من الكتب لمعرض حول الروابط التاريخية بين المنطقة المحلية وانجلترا ..

وقد يكون الإنجليز هم من قاموا بنقل المجلد إلى المدينة لأن سان اومير بقيت طويلا أحد آخر معاقل الكاثوليك في المنطقة وقد لجأ اليها الكثير من الإنجليز الكاثوليك الذين كانوا مضطهدين من قبل الأنغليكان، خصوصا لمتابعة تعليم اليسوعيين».

المجموعة

تم كتابة اسم نيفيل على نسخة الكتاب في سان أومير ويعتقد كوردونييه أمين المكتبة أنه قد يكون اسما واحدا من بين العديد من الطلاب الإنجليز الذين حضروا إلى الكلية اليسوعية في المدينة، والتي كانت منذ قرون واحدة من أهم المدن الموجودة في شمال فرنسا. هناك فقط حوالي 230 نسخة من المجموعة المسرحية «تواريخ ومآس» لشكسبير..

وبدونها لضاعت العديد من مؤلفاته وأعماله المميزة بسبب بقائها بلا نشر مثل مسرحية يوليوس قيصر المحبوبة والجدير بالذكر أن هذه المجموعة تضم 36 مسرحية، ويعود تاريخها إلى عام 1623 أي بعد سبعة أعوام من وفاة المسرحي الإنجليزي الشهير، وأغلب النسخ التي تم اكتشافها من هذا المجلد موجودة في أيدي القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم.

تخطيط

يقول كوردونييه: إن المكتبة لا تمتلك أي خطط حاليا لبيع الكتاب ولكنها تخطط لعرضه باعتباره محور المعرض المقبل عن الكتب النادرة التي كتبها مؤلفون إنكليز وذلك بالرغم من المبلغ القياسي الذي يمكن أن تجلبه في حال عرضها للبيع فقد تم بيع إحدى النسخ في مزاد في لندن عام 2006 وجلبت 2,8 مليون جنيه استرليني كما تم بيع نسخة أخرى في مزاد لكريستي في نيويورك عام 2001 مقابل 5,6 ملايين دولار.