بحركات تسابق الزمن تجري الاستعدادات النهائية، لحفل افتتاح مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ينطلق مساء غد الخميس في الوثبة في أبوظبي.

وخلال جولة إعلامية أقامتها اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي، في أروقة المهرجان صباح أمس تعرفت «البيان» على الأقسام التي يجري العمل عليها، لتختزل الحياة الإماراتية في الماضي القريب، وهي البيئة البرية والبيئة الزراعية والبيئة البحرية، والبيئة الجبلية، كما يجري وضع اللمسات النهائية على موقع الأوبريت الذي سيغني فيه الفنان حسين الجسمي من أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تراث وثقافة

وفي تصريح له قال حميد النيادي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد التراثي 2014، مدير المكتب الخاص لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: يُنتظر أن يستقبل حفل افتتاح مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 آلاف الزوار نظرا للتنوع الثقافي والتراثي الذي يحفل به.

وأوضح: يأتي المهرجان هذا العام في قالب تشويقي، ترفيهي، تعليمي يكرس نظرة واقعية ودقيقة للحياة في الإمارات خلال مئات السنين.

وأكد النيادي أن الدورة الثانية جاءت صيغة تعليمية تثقيفية، بما يخدم أهداف المهرجان في نقل هذا الموروث الغني للجيل الجديد بطريقة سهلة وسلسة.

عملنا في اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على أن يأتي المهرجان بقالب تعليمي، تثقيفي تشويقي، يحفز الشباب والأطفال على الانخراط بحماس في مختلف فعالياته التي تعكس الماضي بأدق تفاصيله، بوصفه القاعدة الصلبة التي انطلقت منها نهضة الإمارات.

وأضاف: سيكون حفل الافتتاح كبيرا ومهيبا ليليق باسم صاحب المهرجان، وسيضم لوحات متعاقبة تمثل مختلف عناصر التراث الإماراتي.

وأضاف: يتضمن المهرجان العديد من الفعاليات الموجهة للأسرة، فالعائلة هي محور مهم على قائمة أهداف المهرجان.

وقال ناصر ثاني الهاملي رئيس اللجنة الإعلامية عضو اللجنة العليا للمهرجان: في هذه الدورة الاستثنائية بدأنا التحضير للمهرجان منذ شهر فبراير الماضي. وأوضح: يعتبر المهرجان تجسيدا حيا للثقافة الإماراتية كشعب موجود منذ مئات السنين.

البيئات الأربع

يظهر متحف الشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر في البيئة البرية، وفيه استعراض لحياته واهتماماته، والجوائز التي حصدها ومعجم مفرداته التي ما زالت تستخدم لغاية اليوم، ويبرز دوره كأول من كتب الشعر النبطي «الهلالي».

يجاور المتحف معرض زايد والخيل وهو مخصص لخيول آل نهيان، ومعرض هجن الرئاسة الذي يكرس لعلاقة زايد بالهجن العربية الأصيلة.

ويتخذ متحف الأفلاج في تاريخ الإمارات، مساحة كبيرة في البيئة الزراعية، إذ تعتبر الأفلاج دليلا على عبقرية الإماراتيين القدماء الذين استطاعوا ابتكار هذا النظام الهندسي الفريد.

واعتمد عليها مزارعو المناطق الريفية.

كما تضم أروقة البيئة الزراعية القرية القديمة، ومعرض الطب الشعبي، وبيت المزارع الإماراتي القديم.

وفي ركن البيئة البحرية شيد متحف الملاح الإماراتي أحمد بن ماجد ويستعرض مسيرة رائد الملاحة العربية ابن ماجد، الذي اكتشف رأس الرجاء الصالح، ويضم المتحف عرضا وشرحا لمخطوطاته وأراجيزه ومخترعاته.

وساحة صناعة السفن على اختلاف أحجامها، وركن الشراع ومعرض أسلحة الصيد.

وأخيرا يبرز مسجد «البدية» التاريخي في البيئة الجبلية، وهو مطابق بكل ما يحتويه من تفاصيل لمسجد «البدية» الأثري الذي تم بناؤه، في العام 1446 ويقع في قرية «البدية» في إمارة الفجيرة.

كما تضم واحة البيئة الجبلية، ركن المحلوي وركن العسال ويمثل كيف تحضر الحلويات في الماضي.

يجاوره معرض الصقور الذي يمثل تعلق الإماراتيين بالصقور، ويجاوره معرض السلوقي العربي وذلك تكريما لدوره في الصيد.

ذاكرة

يضم جناح ذاكرة وطن معارض وصورا عن مسيرة وحياة وإنجازات الشيخ زايد، منها ما يعرض لأول مرة، ومعرضا مخصصا لمسيرة الاتحاد يستعرض مختلف الوثائق التاريخية التي تم توقيعها في الطريق لاتحاد الإمارات.

كرنفال

يشارك في حفل الافتتاح، أكثر من 5000 شخص في كرنفال تراثي كبير، إلى جانب مشاركة أكثر من 500 خيل عربية أصيلة من السلالات المشهورة على مستوى العالم، من اسطبلات أصحاب السمو الشيوخ آل نهيان الكرام، إضافة إلى أكثر من 200 ناقة تعكس موروثاً ظل محط افتخار الإماراتيين عبر مئات السنين مع عروض مبهرة للألعاب النارية.