تجارب إخراجية جماعية أبطالها فلسطينيون، وأخرى توثق للمأساة السورية، ورصد لمشكلات لبنان، وأخرى لها اتصال بمجتمعات المهاجرين في أوروبا، تطل علينا عبر أفلام القائمة الأولى لبرنامج «ليال عربية» التي كشف عنها مهرجان دبي السينمائي أمس، لتكون هذه الأفلام على قائمة دورته الـ11 والتي تنطلق في 10 ديسمبر المقبل.
رؤى سينمائية
تجارب متعدّدة لمخرجين عرب يعيشون خارج العالم العربي، وتكون موضوعاتها على اتصال بالراهن العربي عبر رؤى سينمائية معنية بالحياة والواقع العربيين، تحملها أفلام برنامج «ليال عربية»، ففي الوقت الذي يرصد فيه المخرج علي مصطفى بفيلمه «من ألف إلى باء» رحلة مجموعة من الأصدقاء، ترصد اللبنانية نادين نعوس بفيلمها «هوم سويت هوم» رحلة عودتها إلى لبنان، لنلتقي في فيلم «أنا مع العروسة» مع الشاعر الفلسطيني السوري خالد سليمان الناصري والصحافيين الإيطاليين غابريله دل غراندنه وآنتونيو آوغليارو، ليقدموا وثائقياً خاصاً يقرّروا فيه مساعدة 5 مهاجرين سوريين وفلسطينيين للوصول الى السويد، ولنطل في وثائقي آخر عنوانه «مسكون» للمخرجة السورية لواء يازجي حول علاقة السوريين ببيوتهم أثناء الحرب.
زمن معلّق
في «ليال عربية» تبرز التجارب الجماعية الفلسطينية، كما في «زمن معلّق»، المؤلّف من 9 أفلام قصيرة تناوب على إخراجها مهدي فليفل، وطرزان وعرب ناصر، وأسمى غانم، وأيمن الأزرق، وأمين نايفة، وعلاء العلي، ومهند صلاحات، وعاصم ناصر، ويزن الخليلي، لتتكرر التجربة بفيلم «جنود مجهولون» المؤلّف من 8 أفلام قصيرة أخرجها شبان في تجاربهم الإخراجية الأولى، تحت إشراف المخرجة الفلسطينية مي عودة، لتحضر زميلتها وفاء جميل بفيلمها «قهوة لكل الأمم» حيث يُجبر الجيش الاسرائيلي عام 1948 عائلة «عبد» على مغادرة قرية الولجة كغيرهم من السكّان، ليعيشوا في مخيم الدهيشة للاجئين.
البرنامج يعرض أيضاً فيلم المخرج الهولندي جان ويليم فان ايويك «الأطلنطي» الذي يحكي عن صياد شاب اسمه «فتاح» تربطه علاقة صداقة براكبي أمواج أوروبيين يقصدون قريته الصغيرة الواقعة على شواطئ المحيط الأطلنطي.
مقاربات سينمائية
مسعود أمرالله آل علي المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي، قال: «يتيح برنامج ليالٍ عربية معاينة مقاربات سينمائية لما يعيشه الإنسان العربي داخل العالم العربي أو خارجه، وتقديم رواية موازية للراهن، لها رؤيتها وعوالمها وقصصها بما يجعل من البرنامج فرصة خاصة لرصد المتغّير في الشخصية العربية، وفقاً للمتغير حولها، من دون أن يفوتنا استدعاء ذلك لطرق وأساليب فنية تتناغم مع كل موضوع تتناوله الأفلام أو أية حكاية ترويها.».
