اختتمت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اول من امس، الاجتماع الثالث عشر للمجلس الاستشاري للمنظمة، والمكلّف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وذلك ضمن برنامج الاحتفال بالشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014.
وشارك في الاجتماع الذي أقيم على مدى يومين في فندق هليتون بالشارقة، بالتنسيق مع دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ممثلو 11 دولة في المجلس الاستشاري لإيسيسكو، واعتمد المجلس «مشروع الخطوط العريضة لمشروع خطة عمل للنهوض بدور الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي».
و«دراسة بشأن المضامين الإعلامية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي»، و«مشروع جدول أعمال المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة»، ودعا الإدارة العامة إلى تقديم صيغتها النهائية في الدورة الرابعة عشرة للمجلس الاستشاري قبل عرضها على المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة.
كما اعتمد المجلس، وبناءً على اقتراح ممثل جمهورية أذربيجان، عقد الدورة الرابعة عشرة في باكو بمناسبة احتضانها للمنتدى العالمي لحوار الثقافات المقرر عقده في شهر مايو 2015 تزامناً مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي بالعالم.
واعتمد المجلس عدداً من التوصيات ومن أبرزها: حث الدول الأعضاء على مواصلة جهودها لإدراج مضامين وتوجهات الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي والوثائق التي اعتمدتها دورات المجلس الاستشاري والمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة ضمن خطط عملها وبرامجها الثقافية.
واعتبار العمل الثقافي ضمن أولويات التنمية الشاملة، نظراً إلى مردوديته الاستثمارية ودوره في التنمية الثقافية والاجتماعية للأفراد والمجتمعات، واقتراح تخصيص نسبة 1% من الموازنة العامة في كل بلد للثقافة.
ودعا المجتمعون إلى توجيه البرامج الثقافية لبناء السلم المجتمعي في الدول الأعضاء لفائدة الشباب والمرأة، إضافة إلى العمل على تنسيق مواقف الدول الأعضاء في المنتديات الدولية خارج العالم الإسلامي لمعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
كما تمت دعوة المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة إلى إصدار قرار حول حماية التراث الإسلامي خارج العالم الإسلامي من المحو والاستلاب والاندثار، وتكليف إيسيسكو من خلال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمتابعة الحملة التي أطلقتها المنظمة، وتنسيق المجموعة العربية والإسلامية في لجنة التراث العالمي التابعة ليونسكو لمنع نقل ملكية مسجد قرطبة المسجل على لائحة التراث العالمي إلى أسقفية قرطبة، والمطالبة بإعلانه معلماً ثقافياً وحضارياً إسلامياً مفتوحاً.