يضع الفيلم الفلسطيني (فلسطين ستريو) لرشيد مشهراوي جانبا من المسؤولية على السياسات الفلسطينية فيما يتعرض له الفلسطينيون ويتجنب «التعاطف المجاني مع الضحايا» دون أن يصارحهم بأنهم مسؤولون بشكل أو آخر عن مأساتهم الإنسانية. يسجل الفيلم جوانب من معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية عبر مظاهرات تطالب بحقهم في معاملة لائقة واستقبال زائريهم. وهو يقول على لسان أحد أبطاله إن الجانبين يجلسان فوق «ثلاثة خوازيق» لإسرائيل منها واحد يتمثل في بقاء الفلسطينيين على قيد الحياة وقدرتهم على المقاومة. لكن الشخص نفسه يقول إن الفلسطينيين يجلسون فوق «خازوقين»..

الأول هو إسرائيل والثاني هو الانقسام وعدم التوافق بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. والفيلم الذي عرض اول من امس في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يتنافس مع سبعة افلام اخرى.وقال المخرج المصري أحمد رضوان في تقديم فيلم (فلسطين ستريو) إنه «تجربة مهمة في الإنتاج العربي المشترك» حيث أسهمت تونس في إنتاجه مع مشهراوي الذي كتب السيناريو أيضا.

ويستعرض الفيلم الذي تبلغ مدته 90 دقيقة خيبات الأمل بعد أن تسبب قصف إسرائيل لمخيم جنين في إصابة الشاب سامي بفقد حاستي السمع والنطق فيلغي مشروع زواجه من ليلى بينما يتوقف شقيقه ميلاد وشهرته (ستريو) عن الغناء في الأفراح بسبب موت زوجته حين قصفت إسرائيل بيت العائلة..

وتصبح الهجرة إلى كندا حلما يحتاج إلى عشرة آلاف دولار رصيدا في البنك لتسهيل الهجرة فيقرر الشقيقان تأجير معدات الصوت في مناسبات مختلفة ومنها مظاهرات ووقفات احتجاجية لجمع المال. ومشهراوي الذي ولد في مخيم الشاطئ بقطاع غزة قبل 52 عاما من أوائل المخرجين الفلسطينيين في الداخل وهو أكثر الفلسطينيين غزارة بأفلامه التسجيلية والروائية .