اختتم مؤتمر «الحضارة العربية وتأثيرها في أوروبا» الذي استضافته كلية الإمارات للتكنولوجيا، بالتنسيق والتعاون مع جامعات إسبانية وبرتغالية، أعماله أمس في أبوظبي، مثنياً على دور العرب والمسلمين في بناء الحضارة الغربية، وقال وائل إبراهيم الأنقر، رئيس مجلس أمناء الكلية، إن المؤتمر ثمرة العمل المشترك بين المؤسسات المحلية والدولية، لرفع مستوى المؤسسات المحلية، وسهولة التواصل الدولي في الأوساط الأكاديمية.
وبيّن رئيس الكلية البروفيسور بروس تايلور في كلمته أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضم نسبة كبيرة من المقيمين الذين قدموا من جميع أنحاء العالم بعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم، ليسهموا في إثراء المخزون الحضاري والتبادل الثقافي بالبلاد، وهو ما جعل الإمارات مثالاً يحتذى به بين الدول في الانفتاح الثقافي والتعايش الإثني..
كما أكد الدكتور كاسبر كلافنز، أستاذ مساعد بكلية الإمارات للتكنولوجيا، في مداخلته، أن المؤتمر يعد فرصة ثمينة لإبراز مظاهر التأثير القوي للحضارة العربية والإسلامية على المجتمعات الأوربية قديماً وحديثاً.
شهد جلسات المؤتمر رئيس الكلية البروفيسور بروس تايلور، وعميد الشؤون الأكاديمية محمد صمودة، إلى جانب المشاركين في المؤتمر من باحثين ومفكرين متخصصين من جامعة ليدا الإسبانية، وجامعة برشلونة، وجامعة ليزبن البرتغالية، وكلية الإمارات للتكنولوجيا..
إضافة إلى عدد من من الباحثين الغربيين، مثل فلوسيل ساباتي، من جامعة ليدا، الذي تحدث عن الأندلس بوصفها مثالاً للتعايش الحضاري والديني. وتناول آنتوني رييارا، من جامعة برشلونة، الموروث الغذائي الإسلامي، فيما تحدث تبو ليوناز، من الجامعة نفسها، عن الآثار الباقية عن حضارة الأندلس في مجالات الطب والصيدلة في أقصى الغرب الإسلامي.
ومن جانبه، بيّن حسن مصطفى، الأستاذ في كلية الإمارات للتكنولوجيا، ضمن مشاركته، أن أعداد المسلمين في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى النرويج وسويسرا، لم يتجاوز المليون نسمة في عام 1950، ولكن بسبب الهجرة القوية من قِبل المسلمين إلى أوروبا في الماضي، إضافة إلى نسب إنجاب عالية لديهم، قد أصبحت أعدادهم في 2014 نحو 23 مليون نسمة.
وتوقع مصطفى زيادة أعداد المسلمين هناك بنسبة 55 في المئة في العقدين المقبلين لتتجاوز 36.50 مليوناً، مؤكداً أهمية التعايش السلمي على مبدأ التسامح والاحترام المتبادل والاعتراف بالآخر وعدم إقصائه، مستدركاً أوجه التشابه في كثير من القيم وقصص الرسل بين القرآن الكريم والإنجيل، ومشدداً على أهمية وجود قيم مشتركة لدعم وتقوية التعايش السلمي، ونبذ ومحاربة التطرف والإرهاب.