تنظم تونس الدورة 25 من مهرجان ايام قرطاج السينمائية بداية من يوم 29 نوفمبر الجاري وإلى غاية 06 ديسمبر القادم، وقالت مديرة المهرجان درّة بوشوشة ان لجنة الاختيارات تلقّت ملفات ترشيح 560 فيلم سينمائياً من 48 بلداً للمشاركة في الدورة تم اختيار 50 شريطاً منها للمسابقات تنتمي إلى 22 دولة، من بينها 15 فيلماً طويلاً و19 وثائقياً و16 فيلماً قصيراً كما تم اختيار 11 فيلماً تكميلياً من جملة 39،..
وأضافت بوشوشة إن 60 بالمئة من العروض تتميز بكونها لمخرجين شبان وهي إما التجربة الأولى او الثانية لأصحابها وتشارك تونس ولأول مرة بشريط طويل واحد للمخرج الجيلاني السعدي «بدون2» مقابل 76 شريطاً قصيراً، وأكدت بوشوشة أن المهرجان سيصبح سنوياً انطلاقاً من الدورة الجديدة بعد ان كان ينظم كل عامين من دون انقطاع منذ 1966.
تمبكتو في الافتتاح
سيتم افتتاح المهرجان لعرض الفيلم الموريتاني «تمبكتو.. شجن الطيور» للمخرج عبد الرحمن سيساكو، وهو أول فيلم موريتاني دخل لائحة الأفلام المرشحة للتنافس ضمن مسابقة الأوسكار، وكان الفيلم الموريتاني الذي يحكي قصة سيطرة مسلحي تنظيم القاعدة على مدينة تمبكتو في شمال مالي، قد نافس على السعفة الذهبية في النسخة الأخيرة من مهرجان كانْ السينمائي..
فكان الفيلم العربي والأفريقي الوحيد الذي نافس على أعلى جوائز كانْ، ولكنه اكتفى بجائزة «فرانسوا شالي»، وهي جائزة تمنح على هامش المهرجان من طرف لجنة من الصحافيين. وتدور أحداث الفيلم الذي تصل مدته إلى 97 دقيقة، في مدينة تمبكتو التاريخية..
حيث يحكي قصة المدينة التي تحولت من واحدة من أبرز المدن الحاضنة للتاريخ والثقافة الإسلاميين في منطقة غرب أفريقيا، إلى مدينة أشباح يسيطر عليها متشددون إسلاميون يحاولون تطبيق قانونهم الصارم على القلة الباقية من السكان. وإن كان الصراع بين السكان والغزاة الجدد هو الأبرز في الفيلم..
إلا أن صراعات أخرى تبرز في مشاهد متعددة منه، ما بين السود الأفارقة من جهة، والعرب والطوارق من جهة أخرى، وما بين المزارعين والصيادين؛ وما بين الأجيال، كل ذلك حاول سيساكو أن يعرضه في فيلم يرى هو نفسه أنه محاولة لتسليط الضوء على «مدينة استثنائية».
تم تصوير الفيلم في مدينة ولاته، في أقصى الشرق الموريتاني، وهي واحدة من أقدم المدن التاريخية في موريتانيا، وترتبط بعلاقات قوية مع مدينة تمبكتو، وقد استفاد سيساكو من التشابه بين المدينتين خاصة في ما يتعلق بالطبيعة الصحراوية والعمارة التي تمزج بين الطابع الأفريقي والإسلامي. وقد جرى إنتاج الفيلم من طرف سيدة أعمال فرنسية، وعمل على تصويره وتمثيله طاقم كبير ضم أكثر من 35 جنسية.
لجنة التحكيم
يترأس المنتج والمخرج والممثل الأميركي داني غلوفر لجنة التحكيم الكبرى الخاصة بالأفلام الطويلة للدورة 25 لأيام قرطاج السينمائية والتي تضم كلاً من اللبنانية ريما خشاش والسنغالي موسى توري والتونسية سلمى بكار والمصرية منة شلبي والجزائري نذير مقناش والسويسري ريناتو بيرتا.
أما لجنة تحكيم المسابقة الوطنية الخاصة بالأفلام القصيرة التونسية فتترأسها الممثلة الأردنية صبا مبارك. وبخصوص لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية فيترأسها اللبناني بيار ابي صعب وتضم لجنة تحكيم تكميل كلاً من جاك فيشي فرنسا ونيوتن ادواكا نيجيريا وريما مسمار لبنان وغالية لاكروا تونس ورائد عندوني فلسطين.
ضيوف شرف
تستضيف ايام قرطاج السينمائية كلاً من الفنانة المصرية ليلى علوي والممثلة الفرنسية غايات جولي إلى جانب حضور الممثلين بسام سمرة وآسر ياسين والممثل الفرنسي كانتونا ايريك والمخرج الفرنسي السويسري جان لوك غودار كضيوف شرف.
