يوثق متحف الآغا خان، احدى مبادرات وكالة الآغا خان للخدمات الثقافية المنطوية تحت مظلة شبكة الآغا خان للتنمية، والذي يعد أول متحف للفن الإسلامي في أميركا الشمالية، شموخ الثقافة الإسلامية بما تحويه من موسيقى ومخطوطات وكتب وأعمال السيراميك والمنمنمات ولوحات ونصوص طبية وغيرها، حيث يغطي أكثر من 1100 عام من التاريخ، من القرن التاسع إلى القرن العشرين، وذلك بهدف تعريف جميع شعوب العالم على إنجازات المسلمين وإبداعاتهم.

النور

ويقول شيراز علي باي، نائب المدير العام لوكالة الآغا خان للخدمات الثقافية: يحمل المتحف بصمة المهندس المعماري الياباني فوميهيكو ماكي ويعتمد تصميمه بشكل رئيسي على مفهوم «النور» الذي لطالما شكل مصدر إلهام لكل أديان العالم وخاصة الإسلام، ويتكون المتحف من فناء داخلي ذي سقف مفتوح، ليسمح بانسياب نور الشمس الطبيعي عبر جدران زجاجية مزدوجة يبلغ ارتفاعها نحو 13 متراً، وتم تزويدها بمشربيات، أما الأرضيات فتتضمن فسيفساء ثلاثية اللون، في حين حملت الحديقة توقيع المصمم المعماري المتخصص بالحدائق فلاديمير دجوروفيك.

مقتنيات

وعن مقتنيات المتحف، قال: يضم المتحف أكثر من ألف تحفة أصلية نادرة، تعكس التنوع الجغرافي الذي يمتد من الساحل الليبيري حتى الصين، فضلاً عن مجالات واسعة من حيث الأنماط الفنية والمواد المستخدمة. وبسؤاله عن أبرز القطع الموجودة في المتحف، أشار شيراز علي باي إلى أن لوحة «بلاط كيومارس» والاسطرلاب هما الأبرز، وقال: تعود كمية كبيرة من المعروضات الفنية إلى مناطق تأثرت بالعالم الفارسي أو الإيراني بما في ذلك الهند وباكستان، كما يوجد لوحات صغيرة منها ما يعود إلى زمن المغول أما البعض الآخر منها فكانت الهند مصدره، وهناك ما يعود إلى الصين وافريقيا ومصر وسوريا والعراق والأندلس.

غايات

وحول أهداف المتحف وغاياته، قال: المعرض يعكس عظمة الإسلام ورقي المسلمين وهو وسيلة لتعريف الغرب وغير المسلمين على الثقافة الإسلامية وجمال فنونها، كما يعد مرجعاً للمسلمين أنفسهم في ما يتعلق بكافة جوانب إرثهم الفني الغني، إضافة إلى انه المكان الذي يصل بين ماضي المسلمين وحاضرهم، ووجوده في تورنتور، التي تعد وجهة رئيسية للسياحة والمؤتمرات والمعارض والمدينة الرابعة من حيث الحجم في أميركا الشمالية، سيمكننا من الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من شعوب العالم.

صورة حقيقية

يقدم المتحف لمحة عن المساهمات الفنية، والفكرية والعلمية التي قدمتها حضارات المسلمين للتراث العالمي، كما يستضيف أنشطة ثقافية مهمة ومن بينها عروض موسيقية ومحاضرات وندوات تركز في الأساس على تغيير نظرة الناس إلى الإسلام والمسلمين وتعريفهم على الصورة الحقيقية بجوهرها الجميل.