الكتابة مسؤولية، لكن الكتابة عن القدس مسؤولية أكبر، وأنا أمتلك هذا الهاجس للكتابة عن هذا الموضوع لأوصل القدس لكل عربي.

هذا ما أكده الكاتب الفلسطيني أحمد غنيم خلال أمسيته التي جاءت بعنوان «الاستلاب الثقافي في القدس» وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع المسرح الوطني في أبوظبي، وأدارت الأمسية هيفاء عبد الجابر المدرسة في جامعة زايد، والتي أشارت إلى أن غنيم سيتخذ من روايته «الشيخ ريحان» نموذجاً، لإظهار واقع الاحتلال الإسرائيلي للقدس.

الاستلاب الثقافي

أوضح غنيم العديد من النقاط، التي تميز احتلال إسرائيل لفلسطين والتي أظهرها في روايته. وأكد الفرق بين أي احتلال بالعالم وبين الاحتلال الإسرائيلي. وقال: لو قارنا بين ما حدث في فلسطين وحدث في الجزائر، فسنرى أن الفرنسيين حاولوا أن يفرنسوا الجزائريين ليجعلوهم جزءاً من الشعب الفرنسي.

وأضاف: أما في فلسطين فالأمر مختلف من ناحية الاستلاب الثقافي والتاريخي وطرد الفلسطينيين، والتطهير العرقي من خلال منظومة قوانين تقوم على فكرة الطرد وتمارسها بشكل عنصري، يقوم الإحلال والاستيطان على فكرة طرد الفلسطينيين، ليأتوا مكانهم بناس من آخر العالم.

ونوه بأن كل هذا يؤدي لتغيير الطابع الديموغرافي للقدس. وأضاف: أن اسرائيل تحاول أن تزيف المعالم وتهويد المدينة، ومارسوا هذا بشكل بشع. وقال: عندما تتحدث المناهج الاسرائيلية عن الحقبة العربية، نرى أنهم سرقوا تاريخ المدينة 300 ألف عام، واختصروه بـ 70 عاماً.

تاريخ القدس

في حديثه عن روايته قال غنيم: يوجد مقام «الشيخ ريحان» في القدس، بدأت بالكتابة عنه بحبكة بسيطة، وهي أن مجد يأتي كل يوم ويضع الشموع على شباك الشيخ ريحان، ومن ثم اختفى. وأضاف: انزعج الشيخ ريحان من العتمة، وظهر أمام عمر بائع الحليب، وطلب منه أن يبحث عن مجد في حديث يدل على الرعب ما بين ريحان الذي يعود إلى ما قبل 1400 عام، وعمر الذي يعيش الآن.

وأضاف: بعد أن استوعب عمر الموضوع ذهب في رحلة في أنحاء القدس، وبحث في تاريخ يمتد لمئة عام، عبر أسماء لشخصيات حقيقية، ولكنها في ذات الوقت ليست سيرة ذاتية لأحد منهم. وأوضح: من خلال الرواية أبرز التاريخ ومتغيرات لمدينة لها علاقة بالله.

سيرة

أحمد غنيم كاتب ومفكر وسياسي فلسطيني، من مواليد مدينة القدس عام 1960، انتمى للثورة الفلسطينية بعمر مبكر، اعتقل عدة مرات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نشر العديد من المقالات وأصدر عدداً من المؤلفات منها «القدس نداء أخير، الحدود أولاً، القدس والحركة الصهيونية»، وغير ذلك.