شيع لبنان، أمس، الشاعر والأديب اللبناني جورج جرداق الذي عرف على مستوى جماهيري منذ غنت أم كلثوم قصيدته (هذه ليلتي) التي لحنها محمد عبد الوهاب عام 1968، وأقيمت مراسم الجنازة للراحل الكبير الذي توفي الأربعاء عن 83 عاماً بعد صراع مع المرض في كاتدرائية مار نقولا للروم الأرثوذكس في الأشرفية بالعاصمة بيروت، قبل ان ينتقل جثمانه إلى مسقط رأسه في جديدة مرجعيون في جنوب لبنان.
وقال العلامة علي الأمين الذي شارك في التشييع في الكنيسة إن «الفقيد هو خسارة للفكر الإنساني كله ليس للبنان ولا للعرب، لأنه كان داعية من دعاة الوحدة الإنسانية والتعايش، لذلك نعتبر أن هذا اليوم هو خسارة لكل فكر إنساني انفتاحي عابر لحدود المذاهب والطوائف».
وقال الكاتب بديع أبو جودة «جورج جرداق يتحلى بسعة معرفة وأسلوب سلس رقيق ونقد لاذع فكه وإيجابية الغاية والهدف يرنو إلى البناء.. لا النقد الهدام»، وقالت المحامية اللبنانية بشرى خليل ان جرداق «هو أحد كبار المبدعين العرب ولم يتوقف عن العطاء حتى الرمق الأخير».
وقال الشاعر اللبناني الياس لحود «جورج هو ثقافة بحد ذاته ما لم أقل ثقافات. زمنه كان ضروريا. تعمق في كل شيء وامتد واتسع. كان جورج جرداق مكتبته بكل كتبها بطبعاتها المتعددة. كان اكثر من فرد.. كان جماعة.. كان ناساً.. كان شعباً.. كان وطناً».
وقال الملحق الثقافي في المستشارية الإيرانية ببيروت سيد حسن صحت الذي شارك في التشييع أيضاً «أتيت للتعزية باسم الجمهورية الإسلامية في إيران ونحن حزنا كثيرا لفقدان هذه القامة الكبيرة. في إيران اكثر الناس يعرفونه جيدا من خلال كتاباته عن الإمام علي وهم يحفظون قوله قتل علي بن أبي طالب لشدة