كان ختام مؤتمر الشعر النبطي الذي يقام بتنظيم مركز دبي الدولي للكتاب، ورعاية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أول من أمس، بالشندغة التاريخية في بر دبي، مميزاً ومفعماً بالحماسة، حيث قدم الشاعر سيف السعدي مجموعة من أحدث القصائد في ديوانه الأخير «ميثاق»، تمكن عبرها من إثارة حماسة الجمهور وتفاعلهم، لا سيما وإنها متنوعة فمنها الغزلي ومنها ما يعبر يجمع خلاصة تجاربه الحياتية الغنية، وقد ساعدته بلاغته وتمكنه من أدوات التعبير عن المعنى الذي يريد توصيله في كلمات بسيطة توضح المعنى المقصود.

حضور

وشارك إلى جانب الشاعر سيف السعدي كل من الشاعرين: د. كلايف هولز وسعيد بن سلمان أبو عاذرة، بينما شهد الأمسية الختامية عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والشاعر علي السبعان وعدد من المثقفين والشعراء ومتذوقي الشعر وممثلي وسائل الإعلام.

أهداف

صون الإرث الثقافي والحضاري والتراثي الوطني، وتطويع اللغة والمفردات لرسم صور واقعية من الحياة اليومية كما في السابق، وتبني المواهب وتنمية الملكة الأدبية، من أهم أهداف مؤتمر الشعر النبطي، الذي يعد واحداً من أضخم وأبرز المشاريع الثقافية التي أطلقها المركز، حيث يسعى إلى ترسيخ معاني ومضامين هذا اللون من الشعر الذي اشتهر به سكان دول الخليج وسطروا من خلاله ملاحمهم وبطولاتهم ومآثرهم وأفراحهم وقصص وحكايات الشجاعة والكرم والأصالة والنبل، مما أسهم بشكل كبير في إثراء ثقافة وحضارة المنطقة وتاريخها العريق، وليس هذا وحسب، بل إن المؤتمر يقدم الدعم للشعراء النبطيين بشكل مباشر من خلال تحفيزهم على الإبداع وزيادة القريحة الشعرية لديهم، فضلاً عن إعطاء الجمهور جرعة ثقافية وتعريفهم بهذا اللون الشعري الجميل.

مفاجأة

شكلت ثلاث طالبات مشاركات في مسابقة «بالقور» أي حفظ الشعر عن ظهر قلب، وهن: نور بن حماد، ومزينة العامري، ودانة الحمادي، مفاجأة للجمهور في نهاية الأمسية، حيث ألقين مجموعة من القصائد تؤكد تحقيق مسابقة «قصيدة بالقور» التي ينطلق موسمها الثاني في مهرجان طيران الإمارات للآداب، لأحد أهم أهدافها وهو منح الجيل الجديد فرصة التمتع بالتجارب الشعرية وتشجيعهم على التميز في هذا المجال.