يغرر "الهيليوم" بالشباب من باب الضحك وتغيير الصوت لكنه قد يودي بهم إلى الموت اختناقاً بثوان معدودة، وفقاً لتحقيق أعدته صحيفة عكاظ السعودية اليوم الأربعاء.

ما يزيد من مفاقمة هذه الظاهرة الخطيرة هو محاولة الأصدقاء التقليد من باب الفضول وحب التجربة لاستنشاق غاز الهيليوم "للدخول في حالة هستيريا مصحوبة بنوبة ضحك تنتهي بالموت".

وقالت الصحيفة إنه رغم وفاة الكثيرين من الشبان والمراهقين جراء استنشاق الغاز الخطر إلا أنه لا يزال متوفراً على أرفف المحلات التجارية في الأسواق السعودية ويمكن الحصول عليه بسهولة.

واعتبرت أن هذا الأمر يتطلب وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لمنع تداوله وقصر بيعه على المواقع المتخصصة وتنظيم حملة توعوية لمختلف شرائح المجتمع تبين خطورة استنشاقه كونه يؤدي إلى الاختناق مباشرة.

استشهدت الصحيفة بتجربة شاب سعودي لم تذكر اسمه مع هذا الغاز القاتل، وقال: "دفعني لتجربة استنشاق غاز الهيليوم مقاطع الفيديو المنتشرة في يوتيوب وفي وسائل التواصل الاجتماعي والتي تشجع على التجربة بغرض التسلية والضحك".

وأضاف: "بمجرد أن يستنشق الهيليوم يشعر المستخدم بالدوار وحرارة في الجسد وتخدر أجزاء من الوجه وضيق في التنفس بسبب نقص الأكسجين في الجسم، مشيرا إلى أن بعض المستخدمين يصابون بالإغماء كونهم استنشقوا كمية كبيرة من الغاز".

وعن كيفية قدرة هذا الغاز على القتل الفوري، أوضح مسؤول في الخدمات الطبية بوزارة الداخلية السعودية: "من الممكن أن تحدث حالة وفاة عند استنشاقه بشكل نقي كونه يستبدل غاز الأكسجين الموجود بخلايا الدم الحمراء ومن ثم يسبب الاختناق وتوقف التنفس وبالتالي تحدث الوفاة".